فَأَكْثَرَ، لِوُرُودِ أَثَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِذَلِكَ التَّقْدِيرِ. (١)
تَصَرُّفَاتُ الآْبِقِ:
١٤ - تَصَرُّفَاتُ الآْبِقِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِمَّا تَنْفُذُ عَلَيْهِ فِي الْحَال، كَالطَّلاَقِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا اتِّصَالٌ بِالْمَال وَحُقُوقِ الْغَيْرِ، كَالزَّوَاجِ وَالإِْقْرَارِ وَالْهِبَةِ.
فَالَّتِي تَنْفُذُ عَلَيْهِ فِي الْحَال صَحِيحَةٌ نَافِذَةٌ. وَأَمَّا تَصَرُّفَاتُهُ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الْتِزَامَاتٌ مَالِيَّةٌ، كَالنِّكَاحِ وَالإِْقْرَارِ وَالْهِبَةِ. . إِلَخْ، فَإِنَّهَا تَقَعُ مَوْقُوفَةً عَلَى إِذْنِ السَّيِّدِ، سَوَاءٌ كَانَتْ قَوْلِيَّةً أَمْ فِعْلِيَّةً (٢) .
إِبَاقُ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ مَالِكِهِ وَآخِذِهِ:
١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ مِنَ الْمُسْتَعِيرِ أَوِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوِ الْوَصِيِّ فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي أَوِ التَّفْرِيطِ؛ لأَِنَّ يَدَ كُل وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ يَدُ أَمَانَةٍ. (٣)
وَلَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ مِنْ غَاصِبِهِ فَإِنَّ الْغَاصِبَ يَكُونُ ضَامِنًا، لِتَعَدِّيهِ، فَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ غَصَبَهُ.
أَمَّا إِنْ أَبَقَ مِنْ مُرْتَهِنِهِ، فَإِنْ كَانَ بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ إِجْمَاعًا، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ تَعَدٍّ وَلاَ تَفْرِيطٍ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ؛ لأَِنَّ الرَّهْنَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ، فَهُوَ مَضْمُونٌ
(١) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٢٦ بولاق. ويشيرون بالتقدير المذكور إلى قول ابن سعود " أقصى جعل الآبق أربعون درهما من كل رأس " أخرجه عبد الرزاق والطبراني والبيهقي (نصب الراية ٣ / ٤٧٠)(٢) الفتاوى الهندية ١ / ٣٥٣، والشرح الصغير ٢ / ٥٤٣، ومغني المحتاج ٣ / ٢٧٩، والمغني لابن قدامة ٦ / ١٣٣.(٣) جامع الفصولين ٢ / ١٥٦ ط الأولى، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ١٢٨، والمنهاج وشرح المغني ٢ / ٣٥١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.