كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلاَةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْل الْقِرَاءَةِ. فَقُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّهِ، فِي إسْكَاتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُول؟ قَال: أَقُول: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَْبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ. اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَبِالْمَاءِ وَالْبَرَدِ. (١)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الصِّيغَةِ الْمُخْتَارَةِ:
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَخْتَارُونَهُ مِنَ الصِّيَغِ الْمَأْثُورَةِ عَلَى أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: قَال جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ: يَسْتَفْتِحُ بِ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ. . . إلَخْ) (٢) مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ، فَلاَ يَأْتِي بِ (وَجَّهْتُ وَجْهِي. . . إِلَخْ) (٣) وَلاَ غَيْرِهِ فِي الْفَرِيضَةِ. (٤)
الثَّانِي: مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ فِي مُعْتَمَدِهِمْ، وَقَوْل الآْجُرِّيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: اخْتِيَارُ الاِسْتِفْتَاحِ بِمَا فِي خَبَرِ عَلِيٍّ " وَجَّهْتُ وَجْهِي. . . ".
قَال النَّوَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَاَلَّذِي يَلِي هَذَا الاِسْتِفْتَاحَ فِي الْفَضْل حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي " اللَّهُمَّ بَاعِدْ. . . إِلَخْ ". (٥)
(١) المجموع للنووي ٣ / ٣١٩، وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه (نيل الأوطار ٢ / ١٩١ ط المطبعة العثمانية المصرية ١٣٥٧ هـ) .(٢) سبق تخريجه (ر: ف ٦) .(٣) سبق تخريجه (ر: ف ٦) .(٤) شرح منية المصلي ص ٣٠٢، والبحر الرائق ١ / ٣٢٨، ومجموع الفتاوى ٢٢ / ٣٩٦.(٥) المجموع ٣ / ٣٢٠، ٣٢٢، وحديث أبي هريرة سبق تخريجه (ر: ف ٦) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.