حُكْمُهَا بَعْدَ الظُّهُورِ:
٢١ - إِنْ ظَهَرَ الْجَنِينُ ثُمَّ صَاحَ، ثُمَّ جَنَى جَانٍ عَلَيْهِ عَمْدًا فَالأَْصَحُّ أَنَّ فِيهِ الْقِصَاصَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (١) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِنْ ظَهَرَ أَغْلَبُهُ. وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: فَإِنْ كَانَ ذَبَحَهُ رَجُلٌ حَالِمًا يُخْرِجُ رَأْسَهُ فَعَلَيْهِ الْغُرَّةُ لأَِنَّهُ جَنِينٌ، وَإِنْ قَطَعَ أُذُنَهُ وَخَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ. (٢)
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الاِعْتِبَارُ بِالاِنْفِصَال التَّامِّ (٣)
الْجِنَايَةُ بَعْدَ الاِنْفِصَال:
٢٢ - قَتْل الْمُسْتَهِل بَعْدَ الاِنْفِصَال كَقَتْل الْكَبِيرِ، فِيهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ. وَكَذَلِكَ إِنْ انْفَصَل بِجِنَايَةٍ وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَقَتَلَهُ جَانٍ آخَرُ.
أَمَّا إِنْ نَزَل فِي حَالَةٍ لاَ يُحْتَمَل أَنْ يَعِيشَ مَعَهَا، وَقَتَلَهُ شَخْصٌ آخَرُ فَإِنَّ الضَّامِنَ هُوَ الأَْوَّل، وَيُعَزَّرُ الثَّانِي. (٤)
الاِخْتِلاَفُ فِي اسْتِهْلاَل الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ:
٢٣ - عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي خُرُوجِهِ حَيًّا يُرَاعَى قَوْل الضَّارِبِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَعَلَى هَذَا الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِمْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَكِنْ مَعَ الْيَمِينِ، لأَِنَّ الأَْصْل نُزُول الْوَلَدِ غَيْرَ مُسْتَهِلٍّ، فَمُدَّعَى عَدَمَ الاِسْتِهْلاَل لاَ يَحْتَاجُ إِلَى
(١) نهاية المحتاج ٧ / ٣٦١، ٣٦٢، والإنصاف ١٠ / ٧٤.(٢) الهندية ٦ / ٣٥، وشرح السراجية ٣٢١، ٣٢٢، والبحر الرائق ٢ / ٢٠٣.(٣) الروضة ٩ / ٣٦٧، والجمل ٥ / ٩٩، والإنصاف ١٠ / ٧٤.(٤) البحر الرائق ٨ / ٣٩٠، والبدائع ٧ / ٢٣٩، والشرح الكبير مع المغني ٩ / ٥٤٦، وشرح الروض ٤ / ٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.