الاِسْتِيَاكُ فِي الطَّهَارَةِ:
الْوُضُوءُ:
٥ - اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ السِّوَاكَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْوُضُوءِ، وَاخْتَلَفُوا هَل هُوَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَمْ لاَ؟ عَلَى رَأْيَيْنِ:
الأَْوَّل: قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلشَّافِعِيَّةِ: (١) الاِسْتِيَاكُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأََمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُل وُضُوءٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ مَعَ كُل وُضُوءٍ (٢) .
الثَّانِي: قَال الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الرَّأْيُ الأَْوْجَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: السِّوَاكُ سُنَّةٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْوُضُوءِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ.
وَمَدَارُ الْحُكْمِ عِنْدَهُمْ عَلَى مَحَلِّهِ، فَمَنْ قَال إِنَّهُ قَبْل التَّسْمِيَةِ قَال، إِنَّهُ خَارِجٌ عَنِ الْوُضُوءِ، وَمَنْ قَال بَعْدَ التَّسْمِيَةِ، قَال بِسُنِّيَّتِهِ لِلْوُضُوءِ. (٣)
التَّيَمُّمُ وَالْغُسْل:
٦ - يُسْتَحَبُّ الاِسْتِيَاكُ عِنْدَ التَّيَمُّمِ وَالْغُسْل،
(١) ابن عابدين ١ / ١٠٥، والشرح الصغير ١ / ١٢٤، ونهاية المحتاج ١ / ١٦٢، والمجموع ١ / ٢٧٢.(٢) رواه البخاري والحاكم وابن خزيمة في صحيحيهما وأسانيده جيدة (المجموع ١ / ٢٧٣) .(٣) نهاية المحتاج ١ / ١٦٢، ١٦٣، وكشاف القناع ١ / ٦٢، والإنصاف ١ / ١١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.