أَوْ مُدَلَّسٌ، أَوْ غَرِيبٌ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ (١) . وَيُعْرَفُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى مَوَاطِنِهِ مِنْ كُتُبِ عُلُومِ الْحَدِيثِ أَوْ أَبْوَابِ السُّنَّةِ مِنَ الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
مَا يَحْتَاجُ إِلَى الإِْسْنَادِ. وَالإِْسْنَادُ فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ:
٨ - يَحْتَاجُ إِلَى الإِْسْنَادِ كُل مَا يُحْتَجُّ بِهِ مِمَّا لَيْسَ بِمُتَوَاتِرٍ، وَمِنْ ذَلِكَ ثُبُوتُ الْقِرَاءَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ بِالإِْسْنَادِ (٢) . وَمِنْهُ أَيْضًا ثُبُوتُ الأَْحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ الْمَرْوِيَّةِ بِالإِْسْنَادِ. وَقَدْ دَخَل الإِْسْنَادُ فِي رِوَايَةِ الْكُتُبِ الْمُؤَلَّفَةِ فِي عُلُومِ الدِّينِ، حَتَّى إِنَّهُ دَخَل فِي رِوَايَةِ كُتُبِ اللُّغَةِ وَالأَْدَبِ وَالتَّارِيخِ وَغَيْرِهَا.
إِلاَّ أَنَّ الإِْسْنَادَ تُرِكَ غَالِبًا فِي هَذِهِ الأَْعْصُرِ الأَْخِيرَةِ، حَتَّى فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ. وَلَعَل ذَلِكَ اكْتِفَاءً مِنَ الْعُلَمَاءِ بِتَوَاتُرِ تِلْكَ الْكُتُبِ عَنْ مُؤَلِّفِيهَا، كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ، أَوْ لِشُهْرَتِهَا عَنْهُمْ، مِمَّا يُغْنِي عَنْ إِيرَادِ الأَْسَانِيدِ، وَنَظَرًا لِطُول الأَْسَانِيدِ وَنُزُولِهَا بِدَرَجَةٍ تُضْعِفُ الثِّقَةَ بِهَا، فَلاَ تَكَادُ تُكَافِئُ مَا قَدْ يُبْذَل فِيهَا مِنَ الْجُهُودِ. وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي إِحْيَائِهَا بَرَكَةُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى هَذِهِ الْخِصِّيصَةِ مِنْ خَصَائِصِ، الأُْمَّةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ.
(١) شرح مسلم الثبوت ٢ / ٢٠٧، وشرح العضد على مختصر المنتهى ٢ / ٣١١.(٢) الإتقان للسيوطي ١ / ٧٤ - ٧٦ ط الثانية مصطفى الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.