اللَّهِ سُبْحَانَهُ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} . (١) وَقَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " قِبْلَةُ الْمُتَحَرِّي جِهَةُ قَصْدِهِ، وَلأَِنَّ الْعَمَل بِالدَّلِيل الظَّاهِرِ وَاجِبٌ وَإِقَامَةٌ لِلْوَاجِبِ بِقَدْرِ الْوُسْعِ. وَالْفُرُوضُ إِصَابَةُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ أَوْ جِهَتِهَا بِالاِجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي، (٢) عَلَى تَفْصِيلٍ وَاخْتِلاَفٍ بَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِقْبَال) .
ب - الأَْخْذُ بِالْقَرَائِنِ:
٢١ - الْقَرِينَةُ: هِيَ الأَْمَارَةُ الَّتِي تُرَجِّحُ أَحَدَ الْجَوَانِبِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. جَاءَ فِي فَوَاتِحِ الرَّحَمُوتِ: أَنَّ الْقَرِينَةَ مَا يَتَرَجَّحُ بِهِ الْمَرْجُوحُ. (٣) وَقَدْ تَكُونُ الْقَرِينَةُ قَطْعِيَّةً، (٤) وَقَدْ عَرَّفَتْ مَجَلَّةُ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ الْقَرِينَةَ الْقَاطِعَةَ بِأَنَّهَا: الأَْمَارَةُ الْبَالِغَةُ حَدَّ الْيَقِينِ. (٥) وَلاَ خِلاَفَ فِي أَصْل اعْتِبَارِ الْقَرِينَةِ عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مُصْطَلَحِ (إِثْبَاتٌ) (ف ٣١) .
وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل حُكْمُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ بِالْقِيَافَةِ (٦) (اتِّبَاعِ الأَْثَرِ وَتَعَرُّفِ الشَّبَهِ)
(١) سبق تخريجه (ف ١٥) .(٢) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٨٣، وتبيين الحقائق ١ / ١٠١، والبدائع ١ / ١١٨، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٢٢٣ - ٢٢٧، ومواهب الجليل والتاج والإكليل ١ / ٥٠٨، ونهاية المحتاج ١ / ٤١٩ - ٤٢٣، ومنهاج الطالبين وحاشية قليوبي ١ / ١٣٦، والمهذب ١ / ٧٤ - ٧٥، والمغني ١ / ٤٣٨، ٤٤١ - ٤٥٢، وكشاف القناع ١ / ٣٠٧.(٣) فواتح الرحموت ٢ / ٢٢.(٤) مسلم الثبوت ٢ / ١٦٦.(٥) المادة ١٧٤١ من المجلة.(٦) القيافة: اتباع الأثر، والقائف: هو الذي يتتبع الآثار، ويتعرف منها الذين سلكوها، ويعرف شبه الرجل بأبيه وأخيه، ويلحق النسب عند الاشتباه لما خصه الله تعالى به من علم ذلك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.