وَجَعْلُهَا دَلِيلاً يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ. (١) وَإِذَا تَدَاعَى رَجُلاَنِ شَيْئًا، وَقَدَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةَ قَبُولِهِ، وَتَسَاوَيَا فِي الْعَدَالَةِ، وَاشْتَبَهَ الأَْمْرُ عَلَى الْقَاضِي، فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا كَانَ ذَلِكَ قَرِينَةً تُرَجِّحُ جَانِبَهُ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِل عَلَى بَيِّنَةِ الْخَارِجِ عِنْدَ التَّكَافُؤِ عَلَى مَا هُوَ الْمَشْهُورُ. (٢)
ج - اسْتِصْحَابُ الْحَال:
٢٢ - الْمُرَادُ بِهِ اسْتِبْقَاءُ حُكْمٍ ثَبَتَ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي عَلَى مَا كَانَ، وَاعْتِبَارُهُ مَوْجُودًا مُسْتَمِرًّا إِلَى أَنْ يُوجَدَ دَلِيلٌ يُغَيِّرُهُ. وَقَدْ عَرَّفُوهُ بِأَنَّهُ اسْتِدْلاَلٌ بِالْمُتَحَقِّقِ فِي الْمَاضِي عَلَى الْوُقُوعِ فِي الْحَال. (٣) وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: الْمُرَادُ اسْتِصْحَابُ الْحَال لأَِمْرٍ وُجُودِيٍّ أَوْ عَدَمِيٍّ،
عَقْلِيٍّ أَوْ شَرْعِيٍّ (٤) . فَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مُتَوَضِّئٌ، ثُمَّ شَكَّ فِي طُرُوءِ الْحَدَثِ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ وَبَقَاءِ وُضُوئِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ خِلاَفُ ذَلِكَ، لأَِنَّ الطَّهَارَةَ الثَّابِتَةَ بِيَقِينٍ لاَ يُحْكَمُ بِزَوَالِهَا بِالشَّكِّ. (٥) وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ فِي حُجِّيَّةِ الاِسْتِصْحَابِ وَالتَّرْجِيحِ بِهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ وَانْعِدَامِ الدَّلِيل سَبَقَ بَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِصْحَاب) .
د - الأَْخْذُ بِالاِحْتِيَاطِ:
٢٣ - جَاءَ فِي اللُّغَةِ: الاِحْتِيَاطُ طَلَبُ الأَْحَظِّ وَالأَْخْذُ بِأَوْثَقِ الْوُجُوهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ: افْعَل الأَْحْوَطَ.
(١) الطرق الحكمية ص ١١ ط المدني.(٢) التبصرة بهامش فتح العلي المالك ١ / ٢٨٠ ط مصطفى محمد.(٣) مسلم الثبوت وشرحه ٢ / ٣٥٩ ط الأميرية(٤) إرشاد الفحول ص ٢٣٧ ط. الحلبي.(٥) البدائع ١ / ٢٦، والقواعد لابن رجب ص ٢٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.