وَالأَْصْل أَنَّ الإِْيجَابَ هُوَ سَبَبُ اشْتِغَال الذِّمَّةِ، لأَِنَّ اشْتِغَال الذِّمَّةِ يَحْصُل بِالْوُجُوبِ عَلَيْهَا. يَقُول صَاحِبُ التَّوْضِيحِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالأَْدَاءِ وَالْقَضَاءِ: إِنَّ الشَّرْعَ شَغَل الذِّمَّةَ بِالْوَاجِبِ ثُمَّ أَمَرَ بِتَفْرِيغِهَا (١) وَيَقُول الْغَزَالِيُّ فِي مُسْتَصْفَاهُ: اشْتَغَلَتِ الذِّمَّةُ بِالأَْدَاءِ، وَبَقِيَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْوَقْتِ، فَأُمِرَ بِتَفْرِيغِهَا بِإِتْيَانِ الْمِثْل، فَالْوُجُوبُ الَّذِي ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ وَاحِدٌ. (٢)
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٦ - يَتَكَلَّمُ الْفُقَهَاءُ عَنِ اشْتِغَال الذِّمَّةِ فِي الْكَلاَمِ عَنِ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، (٣) وَفِي عَقْدِ الْكَفَالَةِ، (٤) وَالْحَوَالَةِ، وَفِي بَحْثِ الدَّيْنِ (٥) . وَالْقَرْضِ، وَالأُْصُولِيُّونَ يَتَكَلَّمُونَ عَنْهُ فِي بُحُوثِ الأَْهْلِيَّةِ، وَالأَْدَاءِ، وَالْقَضَاءِ، (٦) وَالْمَأْمُورِ بِهِ، (٧) وَفِي بَحْثِ الْقُدْرَةِ كَشَرْطٍ لِلتَّكْلِيفِ. (٨) وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
(١) التوضيح والتلويح ١ / ١٦١.(٢) المستصفى للغزالي ١ / ١٤٢.(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ١ / ٢٣، ٨٩.(٤) أسنى المطالب ٢ / ٢٣٥، وفتح القدير ٥ / ٤١٨.(٥) ابن عابدين ٣ / ١٣٨.(٦) كشف الأسرار لأصول البزدوي ١ / ١٣٤، والمستصفى للغزالي ١ / ١٤٢.(٧) التوضيح والتلويح ١ / ٢٠٣.(٨) المستصفى للغزالي ١ / ١٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.