فصول الكتاب

(١٤) لاَ يَجُوزُ لِلْفَرْعِ قَتْل أَصْلِهِ الْحَرْبِيِّ إِلاَّ دِفَاعًا عَنْ نَفْسِهِ. (١)

وَفِي كُل مَا سَبَقَ مِنْ هَذِهِ الأَْحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِأُصُول الإِْنْسَانِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِي كُل شَيْءٍ مِنْهَا إِلَى بَابِهِ

و الأَْصْل بِمَعْنَى الْمُتَفَرَّعِ مِنْهُ:

١٠ - تَتَعَلَّقُ بِالأَْصْل بِهَذَا الْمَعْنَى أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ مِنْهَا قَوَاعِدُ فِقْهِيَّةٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ فِي الْمَادَّتَيْنِ التَّالِيَتَيْنِ:

أ - قَدْ يَثْبُتُ الْفَرْعُ مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ الأَْصْل (م ٨١) فَلَوْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى اثْنَيْنِ أَنَّ أَحَدَهُمَا اسْتَقْرَضَ مِنْهُ مَبْلَغًا، وَأَنَّ الثَّانِيَ قَدْ كَفَلَهُ، فَاعْتَرَفَ الْكَفِيل وَأَنْكَرَ الآْخَرُ، وَعَجَزَ الْمُدَّعِي عَنْ إِثْبَاتِ دَعْوَاهُ، يُؤْخَذُ الْمَبْلَغُ مِنَ الْكَفِيل، لأَِنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ.

وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ شَخْصٌ لِمَجْهُول النَّسَبِ أَنَّهُ أَخُوهُ، وَأَنْكَرَ الأَْبُ، وَلاَ بَيِّنَةَ، يُؤَاخَذُ الْمُقِرُّ بِإِقْرَارِهِ، فَيُقَاسِمُهُ الْمُقَرُّ لَهُ حِصَّتَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ، وَلاَ تَثْبُتُ الأُْبُوَّةُ.

ب - إِذَا سَقَطَ الأَْصْل سَقَطَ الْفَرْعُ (م ٥٠) وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْفَرْعِ سُقُوطُ الأَْصْل. فَلَوْ أَبْرَأَ الدَّائِنُ الْمَدِينَ بَرِئَ الْكَفِيل أَيْضًا، وَسَقَطَ الرَّهْنُ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُوَثَّقًا بِكَفِيلٍ أَوْ رَهْنٍ. بِخِلاَفِ مَا لَوْ أَبْرَأَ الدَّائِنُ الْكَفِيل، أَوْ رَدَّ الرَّهْنَ، فَإِنَّ الدَّيْنَ لاَ يَسْقُطُ.

ز - الأَْصْل بِمَعْنَى الْمُبْدَل مِنْهُ:

١١ - وَذَلِكَ كَمَا فِي إِحْدَى قَوَاعِدِ الْمَجَلَّةِ وَنَصُّهَا:


(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ولابن نجيم الصفحات السابقة.