للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

" إِذَا تَعَذَّرَ الأَْصْل يُصَارُ إِلَى الْبَدَل، (م ٥٣) وَمِثَالُهُ:

يَجِبُ رَدُّ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ مَا دَامَتْ قَائِمَةً، فَإِذَا هَلَكَتْ يُرَدُّ بَدَلُهَا مِنْ مِثْلِهَا أَوْ قِيمَتِهَا.

وَإِذَا تَعَذَّرَ رَدُّ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ لِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ، يَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي مِنَ الْبَائِعِ فَرْقَ نُقْصَانِ الْعَيْبِ.

لَكِنْ إِذَا وُجِدَتِ الْقُدْرَةُ عَلَى الأَْصْل قَبْل اسْتِيفَاءِ الْمَقْصُودِ مِنَ الْبَدَل يَنْتَقِل الْحُكْمُ إِلَى الأَْصْل، كَالْمُعْتَدَّةِ بِالأَْشْهُرِ بَدَلاً عَنِ الْحَيْضِ، فَلَوْ حَاضَتْ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ يَرْجِعُ الْحُكْمُ إِلَى الأَْصْل، فَتَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ، وَكَالْمُتَيَمِّمِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ خِلاَل صَلاَتِهِ يَلْزَمُهُ التَّوَضُّؤُ لَهَا. (١)

ح - الأَْصْل فِي الْقِيَاسِ:

١٢ - الأَْصْل أَحَدُ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ الأَْرْبَعَةِ، وَهِيَ: الأَْصْل وَالْفَرْعُ وَالْعِلَّةُ وَالْحُكْمُ. فَمَنْ قَاسَ الذُّرَةَ عَلَى الْبُرِّ فِي جَرَيَانِ الرِّبَا فِيهِ، بِجَامِعِ الْكَيْل فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، فَإِنَّ الْبُرَّ فِي هَذَا الْقِيَاسِ هُوَ الأَْصْل، وَالذُّرَةُ فَرْعٌ، وَالْكَيْل الْعِلَّةُ، وَتَحْرِيمُ الرِّبَا هُوَ الْحُكْمُ. (٢)

وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيل ذَلِكَ إِلَى مَبَاحِثِ الْقِيَاسِ مِنَ الْكُتُبِ الأُْصُولِيَّةِ، وَإِلَى الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

ط - الأُْصُول بِمَعْنَى الدُّورِ وَالأَْشْجَارِ فِي مُقَابِل الْمَنْفَعَةِ وَالثَّمَرَةِ:

١٣ - يَتَحَدَّثُ الْفُقَهَاءُ عَنْ بَيْعِ الأَْصْل دُونَ الثَّمَرَةِ، وَالثَّمَرَةِ دُونَ الأَْصْل، وَبَيْعِ الأَْصْل بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ الثَّمَرَةُ. فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ إِنْ بَاعَ النَّخْل مَثَلاً، وَلَمْ


(١) شرح المجلة للأتاسي ١ / ١١٦ وما بعدها.
(٢) شرح مسلم الثبوت ٢ / ٢٤٨، والمستصفى ٢ / ٣٣٤ ط بولاق.