يَجُوزُ فِيهِ الأَْكْل وَالإِْهْدَاءُ لِمُسْلِمٍ وَالتَّصَدُّقُ عَلَى مُسْلِمٍ فَقِيرٍ.
وَالأَْفْضَل التَّصَدُّقُ بِهَا كُلِّهَا إِلاَّ لُقَمًا يَسِيرَةً يَأْكُلُهَا نَدْبًا لِلتَّبَرُّكِ، وَالأَْوْلَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللُّقَمُ مِنَ الْكَبِدِ، وَيُسَنُّ إِنْ جَمَعَ بَيْنَ الأَْكْل وَالتَّصَدُّقِ وَالإِْهْدَاءِ أَلاَّ يَأْكُل فَوْقَ الثُّلُثِ، وَأَلاَّ يَتَصَدَّقَ بِدُونِ الثُّلُثِ، وَأَنْ يُهْدِيَ الْبَاقِيَ. (١)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِبَعْضِ الأُْضْحِيَّةِ وَهُوَ أَقَل مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ لَحْمٍ وَهُوَ الأُْوقِيَّةُ، فَإِنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ حَتَّى فَاتَتْ ضَمِنَ لِلْفُقَرَاءِ ثَمَنَ أُوقِيَّةٍ، وَيَجِبُ تَمْلِيكُ الْفَقِيرِ لَحْمًا نِيئًا لاَ إِطْعَامُهُ. (٢)
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُل ثُلُثًا، يُهْدِي ثُلُثًا، وَيَتَصَدَّقُ بِثُلُثٍ، وَلَوْ أَكَل، أَكْثَرَ جَازَ.
وَسَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ الأُْضْحِيَّةُ الْمَسْنُونَةُ وَالْوَاجِبَةُ بِنَحْوِ النَّذْرِ، لأَِنَّ النَّذْرَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْهُودِ، وَالْمَعْهُودُ مِنَ الأُْضْحِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ ذَبْحُهَا، وَالأَْكْل مِنْهَا، وَالنَّذْرُ لاَ يُغَيَّرُ مِنْ صِفَةِ الْمَنْذُورِ إِلاَّ الإِْيجَابُ. (٣)
ب - وَيُكْرَهُ لِلْمُضَحِّي بَعْدَ الذَّبْحِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، أُمُورٌ:
٦١ - مِنْهَا: أَنْ يَنْخَعَهَا أَوْ يَسْلُخَهَا قَبْل زُهُوقِ رُوحِهَا، وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الذَّبَائِحِ، وَهِيَ كَرَاهَةٌ تَنْزِيهِيَّةٌ.
٦٢ - وَمِنْهَا: بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا أَوْ شَحْمِهَا أَوْ
(١) نهاية المحتاج مع حاشيتي الشبراملسي والرشيدي ٨ / ١٣٣، ١٣٤.(٢) لعل المقصود بالإطعام أن يدعى إلى أكل اللحم مطبوخا أو يعطاه مطبوخا.(٣) المغني بأعلى الشرح الكبير ١١ / ١٠٨، ١١٨، ومطالب أولي النهى ٢ / ٤٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.