بِالْحَرَامِ (١) .
(ثَالِثًا) : الإِْنْفَحَةُ
٨٥ - الإِْنْفَحَةُ (٢) هِيَ مَادَّةٌ بَيْضَاءُ صَفْرَاوِيَّةٌ فِي وِعَاءٍ جِلْدِيٍّ، يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَطْنِ الْجَدْيِ أَوِ الْحَمَل الرَّضِيعِ، يُوضَعُ مِنْهَا قَلِيلٌ فِي اللَّبَنِ الْحَلِيبِ فَيَنْعَقِدُ وَيَتَكَاثَفُ وَيَصِيرُ جُبْنًا، يُسَمِّيهَا النَّاسُ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ: (مَجْبَنَةٌ) . وَجِلْدَةُ الإِْنْفَحَةِ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى: كَرِشًا، إِذَا رَعَى الْحَيَوَانُ الْعُشْبَ.
فَالإِْنْفَحَةُ إِنْ أُخِذَتْ مِنْ مُذَكًّى ذَكَاةً شَرْعِيَّةً فَهِيَ طَاهِرَةٌ مَأْكُولَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَإِنْ أُخِذَتِ الإِْنْفَحَةُ مِنْ مَيِّتٍ، أَوْ مُذَكًّى ذَكَاةً غَيْرَ شَرْعِيَّةٍ فَهِيَ نَجِسَةٌ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَطَاهِرَةٌ مَأْكُولَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، سَوَاءٌ كَانَتْ صُلْبَةً أَمْ مَائِعَةً قِيَاسًا عَلَى اللَّبَنِ كَمَا سَبَقَ.
وَقَال الصَّاحِبَانِ: إِنْ كَانَتْ صُلْبَةً يُغْسَل ظَاهِرُهَا وَتُؤْكَل، وَإِنْ كَانَتْ مَائِعَةً فَهِيَ نَجِسَةٌ لِنَجَاسَةِ وِعَائِهَا بِالْمَوْتِ فَلاَ تُؤْكَل. (٣)
(١) البدائع ٥ / ٤٣، وحاشية ابن عابدين ١ / ١٣٥ و ٥ / ١٩٤، ٢١٦، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ١ / ٢٦، والخرشي على خليل ١ / ٨٥، والمغني بأعلى الشرح الكبير ١١ / ٦٦، والشرح الكبير بأسفل المغني ١ / ٣٠٣، ومطالب أولي النهى ١ / ٢٣٣، ونهاية المحتاج ١ / ٢٢٧.(٢) الإنفحة: بكسر الهمزة فسكون النون وفتح الفاء مع تشديد الحاء المهملة وعدمه، ويقال فيها أيضا: منفحة بالميم (بكسر فسكون) .(٣) البدائع ٥ / ٤٣، والخرشي على خليل ١ / ٨٥، ونهاية المحتاج ١ / ٢٢٧، والمغني بأعلى الشرح الكبير ١١ / ٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.