الْمُعْسِرِينَ بِالإِْجْمَاعِ، وَلاَ تَجِبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ النَّفَقَةُ عَلَى غَيْرِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَْوْلاَدِ الْمُبَاشِرِينَ، وَكَذَلِكَ تَجِبُ نَفَقَةُ سَائِرِ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ مَهْمَا عَلَوْا أَوْ نَزَلُوا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَأَمَّا الْحَوَاشِي كَالأَْخِ وَالْعَمِّ وَأَوْلاَدِهِمَا فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَشْتَرِطُونَ لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمُ الْمَحْرَمِيَّةَ، وَيَشْتَرِطُ الْحَنَابِلَةُ التَّوَارُثَ، وَيَكْتَفِي الشَّافِعِيَّةُ بِالْقَرَابَةِ.
وَيَتَحَقَّقُ الإِْعْسَارُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُنْفِقِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ وُجُودِ الْكِفَايَةِ كُلًّا أَوْ جُزْءًا مَعَ الْعَجْزِ عَنِ الْكَسْبِ.
فَمَنْ كَانَ يَجِدُ كِفَايَتَهُ أَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ فَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلاَ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى أَحَدٍ.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ أَوْجَبُوا نَفَقَةَ الأُْصُول وَلَوْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى الْكَسْبِ.
أَمَّا فِي النَّفَقَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ فَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ رِوَايَتَانِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (١)
ك - أُجْرَةُ الْحَضَانَةِ وَالإِْرْضَاعِ:
٢١ - الْحُكْمُ فِيهِمَا عَلَى مَا سَبَقَ فِي النَّفَقَةِ، عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ فَذَلِكَ فِي مَالِهِ.
ل - النَّفَقَةُ عَلَى الْحَيَوَانِ الْمُحْتَبَسِ:
٢٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْحَيَوَانِ الْمُحْتَبَسِ وَاجِبَةٌ دِيَانَةً، وَبِأَنَّهُ يَأْثَمُ بِحَبْسِهِ عَنِ الْبَيْعِ، مَعَ عَدَمِ الإِْنْفَاقِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَلاَ هِيَ أَطْلَقَتْهَا تَأْكُل مِنْ خَشَاشِ الأَْرْضِ، وَلاَ هِيَ
(١) الدسوقي ٢ / ٥٢٢، والاختيار ٢ / ٢٤٧، والمغني ٧ / ٥٨٤ - ٥٨٦، والجمل ٤ / ٥١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.