فصول الكتاب

الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى الْعِشَاءَ. (١) وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الإِْقَامَةِ لِلْمُنْفَرِدِ، سَوَاءٌ صَلَّى فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي مَكَانٍ آخَرَ غَيْرِ الْمَسْجِدِ، لِخَبَرِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَل يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلصَّلاَةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُول اللَّهُ عَزَّ وَجَل: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ (٢)

وَلَكِنَّهُ إِذَا اقْتَصَرَ عَلَى أَذَانِ الْحَيِّ وَإِقَامَتِهِ أَجْزَأَهُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ " صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالأَْسْوَدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ وَقَال: يَكْفِينَا أَذَانُ الْحَيِّ وَإِقَامَتُهُمْ (٣) .

الإِْقَامَةُ لِصَلاَةِ الْمُسَافِرِ:

٢٠ - الأَْذَانُ وَالإِْقَامَةُ لِلْفَرْدِ وَالْجَمَاعَةِ مَشْرُوعَانِ فِي السَّفَرِ كَمَا فِي الْحَضَرِ، سَوَاءٌ أَكَانَ السَّفَرُ سَفَرَ قَصْرٍ أَوْ دُونَهُ. (٤)


(١) المجموع للنووي ٣ / ٨٢، ٨٣، والمغني ١ / ٤٢٠ ط الأولى، وبدائع الصنائع ١ / ٤١٩ وحديث أبي سعيد حين شغلهم الكفار يوم الأحزاب عن أربع صلوات. أخرجه الشافعي (١ / ٨٦ - ط مكتبة الكليات الأزهرية) وصححه أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (١ / ٣٣٨ - ط الحلبي) .
(٢) حديث: " يعجب ربك. . . " أخرجه النسائي (٢ / ٢٠ - ط المكتبة التجارية) وأبو داود (٢ / ٩ - ط عزت عبيد دعاس) وقال المنذري: رجاله ثقات.
(٣) بدائع الصنائع ١ / ٤١٦، ٤١٧ ط العاصمة، وحاشية الدسوقي ١ / ١٩٧، ومواهب الجليل ١ / ٤٥١، وابن عابدين ١ / ٢٦٤، ٢٦٥، والمجموع للنووي ٣ / ٨٥، والمغني ١ / ٤٢٠ وما بعدها ط الرياض، وكشاف القناع ١ / ٢١١، والأثر عن عبد الله بن مسعود أنه صلى بعلقمة. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٢٢٠ ط الدار السلفية) وإسناده صحيح.
(٤) (٤) بدائع الصنائع ١ / ٤١٧، وابن عابدين ١ / ٢٦٤، ومواهب الجليل ١ / ٤٤٩، وحاشية الدسوقي ١ / ١٩٧، والمجموع للنووي ٣ / ٨٢، وكشاف القناع ١ / ٢١١، والمغني ١ / ٤٢١.