آخَرَ مِنْهُمَا أَدَاءً وَقَضَاءً، مَعَ تَفْصِيلٍ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ (١) .
اقْتِدَاءُ الْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ وَعَكْسُهُ:
٣٦ - يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ فِي الْوَقْتِ وَخَارِجَ الْوَقْتِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، فَإِذَا أَتَمَّ الإِْمَامُ الْمُسَافِرُ صَلاَتَهُ يَقُول لِلْمُصَلِّينَ خَلْفَهُ: أَتِمُّوا صَلاَتَكُمْ فَإِنِّي مُسَافِرٌ. فَيَقُومُ الْمُقْتَدِي الْمُقِيمُ لِيُكْمِل صَلاَتَهُ. وَيُعْتَبَرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْمَسْبُوقِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ.
كَذَلِكَ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ فِي الْوَقْتِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ صَلاَتِهِ أَرْبَعًا مُتَابَعَةً لِلإِْمَامِ. (٢) أَمَّا اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ خَارِجَ الْوَقْتِ فَلاَ يَجُوزُ فِي صَلاَةٍ رُبَاعِيَّةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ الْمُسَافِرَ بَعْدَ فَوَاتِ الْوَقْتِ تَقَرَّرَ أَنَّ فَرْضَهُ رَكْعَتَانِ فَيَكُونُ اقْتِدَاءُ مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ فِي حَقِّ قَعْدَةٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بِاقْتِدَائِهِ فِي شَفْعٍ أَوَّلٍ أَوْ ثَانٍ. (٣)
اقْتِدَاءُ السَّلِيمِ بِالْمَعْذُورِ:
٣٧ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ السَّلِيمِ بِالْمَعْذُورِ، كَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْل، وَاسْتِطْلاَقُ الْبَطْنِ، وَانْفِلاَتُ الرِّيحِ، وَكَذَا الْجُرْحُ السَّائِل، وَالرُّعَافُ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ، لأَِنَّ أَصْحَابَ الأَْعْذَارِ
(١) فتح القدير ١ / ٢٢٤، وابن عابدين ١ / ٠ ٣٩، والدسوقي ١ / ٣٣٣، ٣٣٩، وجواهر الإكليل ١ / ٨٠، وكشاف القناع ١ / ٤٨٥، والمغني لابن قدامة ٢ / ٢٢٧، ومغني المحتاج ١ / ٢٥٢، ونهاية المحتاج ٢ / ٢٠٥، ٢٠٧.(٢) الفتاوى الهندية ١ / ٨٥، وجواهر الإكليل ١ / ٨٧ - ٩٠، وكشاف القناع ١ / ٤٧٤، ومغني المحتاج ١ / ٢٦٩.(٣) ابن عابدين ١ / ٣٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.