مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، فِي الصَّلاَةِ السِّرِّيَّةِ دُونَ الْجَهْرِيَّةِ، وَذَهَبَ الْمُزَنِيُّ إِلَى صِحَّةِ الاِقْتِدَاءِ بِهِ مُطْلَقًا. (١)
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى بُطْلاَنِ صَلاَةِ الْقَارِئِ إِذَا اقْتَدَى بِالأُْمِّيِّ، لِعَدَمِ صِحَّةِ بِنَاءِ صَلاَتِهِ عَلَى صَلاَةِ الأُْمِّيِّ، كَذَلِكَ تَبْطُل صَلاَةُ الأُْمِّيِّ الَّذِي أَمَّ الْقَارِئَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ لِفَقْدِ شَرْطٍ يَقْدِرَانِ عَلَيْهِ. (٢)
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ فَصَّلُوا فِي الْمَوْضُوعِ فَقَالُوا: إِنْ أَمَّ أُمِّيٌّ أُمِّيًّا وَقَارِئًا، فَإِنْ كَانَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ كَانَ الأُْمِّيُّ عَنْ يَمِينِهِ وَالْقَارِئُ عَنْ يَسَارِهِ صَحَّتْ صَلاَةُ الإِْمَامِ وَالأُْمِّيِّ الْمَأْمُومِ، وَبَطَلَتْ صَلاَةُ الْقَارِئِ لاِقْتِدَائِهِ بِأُمِّيٍّ. وَإِنْ كَانَا خَلْفَهُ، أَوِ الْقَارِئُ وَحْدَهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالأُْمِّيُّ عَنْ يَسَارِهِ فَسَدَتْ صَلاَةُ الْقَارِئِ لاِقْتِدَائِهِ بِالأُْمِّيِّ، وَتَبْطُل صَلاَةُ الأُْمِّيِّ الْمَأْمُومِ (٣) لِكَوْنِهِ فَذًّا خَلْفَ الإِْمَامِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، وَذَلِكَ مُبْطِلٌ لِلصَّلاَةِ عِنْدَهُمْ.
هَذَا، وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ الأُْمِّيِّ بِمِثْلِهِ بِلاَ خِلاَفٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (٤) .
اقْتِدَاءُ الْقَادِرِ بِالْعَاجِزِ عَنْ رُكْنٍ:
٤٠ - لاَ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى رُكْنٍ، كَالرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ أَوِ الْقِيَامِ، بِمَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ
(١) فتح القدير ١ / ٣١٩، والدسوقي ١ / ٣٢٨، وجواهر الإكليل ١ / ٧٨، وكشاف القناع ١ / ٤٨١، ومغني المحتاج ١ / ٢٣٩، ٢٤٢.(٢) المراجع السابقة.(٣) كشاف القناع ١ / ٤٨١.(٤) نفس المراجع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.