بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} . (١)
وَفِي الْمَوْضُوعُ تَفْصِيلاَتٌ كَثِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَدْخُلُهَا الْخِيَارَاتُ وَالتَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَدْخُلُهَا، وَبِالنِّسْبَةِ لِمَا هُوَ عِنْدَ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى، فَخِيَارُ التَّعْيِينِ مَثَلاً لاَ يَأْخُذُ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْقِيَاسِ. وَكَذَلِكَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَلِغَيْرِهِمْ تَفْصِيلٌ فِيهِ. (٢) (ر: خِيَار)
ثَانِيًا: الشُّرُوطُ:
٤٨ - الشَّرْطُ قَدْ يَكُونُ تَعْلِيقِيًّا، وَقَدْ يَكُونُ تَقْيِيدِيًّا: فَالشَّرْطُ التَّعْلِيقِيُّ: هُوَ رَبْطُ وُجُودِ الشَّيْءِ بِوُجُودِ غَيْرِهِ، أَيْ أَنَّ الْمُلْتَزِمَ يُعَلِّقُ تَنْفِيذَ الْتِزَامِهِ عَلَى وُجُودِ مَا شَرَطَهُ. وَبِذَلِكَ يَكُونُ أَثَرُ الشَّرْطِ التَّعْلِيقِيِّ فِي الاِلْتِزَامِ هُوَ تَوَقُّفَ تَنْفِيذِ الاِلْتِزَامِ حَتَّى يَحْصُل الشَّرْطُ، فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَثَلاً إِذَا قَال لِشَخْصٍ: إِنْ بَنَيْتَ بَيْتَكَ، أَوْ إِنْ تَزَوَّجْتَ فَلَكَ كَذَا فَهُوَ لاَزِمٌ، إِذَا وَقَعَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ. (٣)
وَهَذَا طَبْعًا فِي التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَقْبَل التَّعْلِيقَ، كَالإِْسْقَاطَاتِ وَالإِْطْلاَقَاتِ وَالاِلْتِزَامِ بِالْقُرَبِ بِالنَّذْرِ. أَمَّا التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَقْبَل التَّعْلِيقَ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، فَإِنَّ التَّعْلِيقَ يَمْنَعُ الاِنْعِقَادَ لِعَدَمِ صِحَّةِ
(١) سورة النساء / ٢٩.(٢) حاشية ابن عابدين ٤ / ٤٥، والبدائع ٥ / ٢٢٨، وبداية المجتهد ٢ / ١٧٤، ٢٠٩ والمهذب ١ / ٢٦٥، ٢٨٩، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٦٦ وما بعدها.(٣) فتح العلي المالك ١ / ٢٩٧ نشر دار المعرفة، والمنثور في القواعد ١ / ٣٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.