وَالرَّهْنُ مَشْرُوعٌ بِطَرِيقِ النَّدْبِ لاَ بِطَرِيقِ الْوُجُوبِ، بِدَلِيل قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} (١) ، وَلأَِنَّهُ أَمَرَ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ تَيَسُّرِ الْكِتَابَةِ، وَالْكِتَابَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَكَذَلِكَ بَدَلُهَا. (٢)
هَذَا وَلِلرَّهْنِ شُرُوطٌ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَقْبُوضًا وَكَوْنُهُ بِدَيْنٍ لاَزِمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (ر: رَهْن) .
(٣) الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ:
٥٣ - الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ قَدْ يُسْتَعْمَلاَنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَدْ يُسْتَعْمَل الضَّمَانُ لِلدَّيْنِ، وَالْكَفَالَةُ لِلنَّفْسِ. وَهُمَا مَشْرُوعَانِ أَيْضًا لِيَتَوَثَّقَ بِهِمَا الاِلْتِزَامُ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ يُوسُفَ: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْل بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} . (٣)
وَفِي كُل ذَلِكَ تَفْصِيلاَتٌ وَاخْتِلاَفَاتٌ لِلْفُقَهَاءِ تُنْظَرُ فِي مَوْضِعِهَا (ر: كَفَالَة) .
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يَدْخُلُهَا التَّوْثِيقُ وَاَلَّتِي
(١) سورة البقرة / ٢٨٣.(٢) الهداية ٤ / ١٢٦، والبدائع ٦ / ١٤٥، ١٥٢، والقرطبي ٣ / ٤٠٤ - ٤٠٩، وبداية المجتهد ٢ / ٢٧٥، والكافي لابن عبد البر ٢ / ٨٢٢، والأشباه للسيوطي ٣٠٨، والمهذب ١ / ٣١٤، والوجيز ١ / ١٦٣، والمغني ٤ / ٣٦٢، وكشاف القناع ٣ / ٣١٦، ٣٢٠.(٣) سورة يوسف / ٧٢. وانظر حاشية ابن عابدين ٤ / ٢٤٩، ٢٥٠، والبدائع ٦ / ٤ - ١١، وبداية المجتهد ٢ / ٢٩٥، ٢٩٧، والقرطبي ٩ / ٢٢٥، والأشباه للسيوطي ٣٠٨، والوجيز للغزالي ١ / ١٨٥، والمغني ٤ / ٥٩٢، ٦١٤، وكشاف القناع ٣ / ٣٧٤ - ٣٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.