مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ دُونَ غَيْرِهِ، كَالْقَضَاءِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْجُنْدِ إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ التَّخْصِيصِ.
وَقَدْ يَكُونُ التَّخْصِيصُ مَكَانِيًّا، كَالإِْمَارَةِ عَلَى بَلَدٍ أَوْ إِقْلِيمٍ خَاصٍّ. كَمَا يَكُونُ زَمَانِيًّا، كَأَمِيرِ الْحَاجِّ وَنَحْوِهِ. (١)
وَالإِْمَارَةُ الْخَاصَّةُ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمَنُوطَةِ بِنَظَرِ الإِْمَامِ.
وَكَانَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنِيبُ عَنْهُ عُمَّالاً عَلَى الْقَبَائِل وَالْمُدُنِ، وَفَعَل ذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ. وَعَدَّهَا أَصْحَابُ كُتُبِ الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ مِنَ الأُْمُورِ اللاَّزِمَةِ عَلَى الإِْمَامِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الأُْمَرَاءَ عَلَى النَّوَاحِي وَالْجُيُوشِ وَالْمَصَالِحِ الْمُتَعَدِّدَةِ فِيمَا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبَاشِرَهُ بِنَفْسِهِ. (٢)
إِمَارَةُ الاِسْتِكْفَاءِ:
٥ - هِيَ: أَنْ يُفَوِّضَ الإِْمَامُ بِاخْتِيَارِهِ إِلَى شَخْصٍ إِمَارَةَ بَلَدٍ أَوْ إِقْلِيمٍ وِلاَيَةً عَلَى جَمِيعِ أَهْلِهِ وَنَظَرًا فِي الْمَعْهُودِ مِنْ سَائِرِ أَعْمَالِهِ.
وَيَشْتَمِل نَظَرُ الأَْمِيرِ فِي هَذِهِ الإِْمَارَةِ عَلَى أُمُورٍ:
(١) النَّظَرُ فِي تَدْبِيرِ الْجُيُوشِ.
(٢) النَّظَرُ فِي الأَْحْكَامِ، وَتَقْلِيدِ الْقُضَاةِ.
(٣) جِبَايَةُ الْخَرَاجِ، وَأَخْذُ الصَّدَقَاتِ.
(٤) حِمَايَةُ الدِّينِ، وَالذَّبُّ عَنْ دِيَارِ الإِْسْلاَمِ.
(٥) إِقَامَةُ الْحُدُودِ.
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٣، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ١٢(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٧٢، ٣ / ٢٣٤، وفتح القدير ٢ / ٣٦٧ - ٣٦٨، ومغني المحتاج ٤ / ٢٢٠ والمغني ٨ / ٢٥٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.