فصول الكتاب

اخْتِصَاصُهُ:

١٨ - يَخْتَصُّ نَظَرُهُ فِي كُل مَا يَتَعَلَّقُ بِأَعْمَال الْحَجِّ: مِنَ الإِْشْعَارِ بِوَقْتِ الإِْحْرَامِ، وَالْخُرُوجِ بِالنَّاسِ إِلَى مَشَاعِرِهِمْ، وَإِلْقَاءِ الْخُطَبِ فِي الأَْمَاكِنِ الَّتِي شُرِعَتْ فِيهَا، وَتَرْتِيبِهِ الْمَنَاسِكَ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ الشَّرْعُ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ مَتْبُوعٌ فِيهَا، فَلاَ يُقَدِّمُ مُؤَخَّرًا وَلاَ يُؤَخِّرُ مُقَدَّمًا، سَوَاءٌ كَانَ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا أَوْ مُسْتَحَبًّا. (١)

إِقَامَةُ الْحُدُودِ:

١٩ - لَيْسَ لأَِمِيرِ إِقَامَةِ الْحَجِّ إِقَامَةُ الْحَدِّ، أَوِ التَّعْزِيرُ عَلَى مَنْ أَتَى مَا يُوجِبُ ذَلِكَ مِنْ أَفْرَادِ الْحَجِيجِ، إِنْ كَانَ الْمُوجِبُ مِمَّا لاَ يَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ. أَمَّا إِذَا كَانَ مُوجِبُ الْحَدِّ أَوِ التَّعْزِيرِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ فَلَهُ التَّعْزِيرُ.

وَفِي إِقَامَةِ الْحَدِّ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. لأَِنَّهُ خَارِجٌ مِنْ أَحْكَامِ الْحَجِّ، وَوِلاَيَتُهُ خَاصَّةٌ بِالْحَجِّ. وَالثَّانِي لَهُ إِقَامَتُهُ عَلَيْهِ. (٢)

الْحُكْمُ بَيْنَ الْحَجِيجِ:

٢٠ - لاَ يَجُوزُ لأَِمِيرِ إِقَامَةِ الْحَجِّ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ الْحَجِيجِ فِيمَا تَنَازَعُوا فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَحْكَامِ الْحَجِّ.

إِمَارَةُ السَّفَرِ:

٢١ - يُسْتَحَبُّ لِكُل جَمَاعَةٍ (ثَلاَثَةٍ فَأَكْثَرَ) قَصَدُوا السَّفَرَ أَنْ يُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ فِيمَا


(١) نهاية المحتاج ٣ / ٢٩٤ - ٢٩٥، وفتح القدير ٢ / ٣٦٧ - ٣٦٨
(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٩٨