بِنَفْسِهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَعَثَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ، وَفِي التَّاسِعَةِ أَبَا بَكْرٍ. وَخَرَجَ بِنَفْسِهِ فِي الْعَاشِرَةِ. (١)
أَقْسَامُ إِمَارَةِ الْحَجِّ:
كُتُبُ الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَحْدَهَا دُونَ كُتُبِ الْفِقْهِ فِيمَا نَعْلَمُ قَسَّمَتْ هَذِهِ الإِْمَارَةَ إِلَى قِسْمَيْنِ: إِمَارَةِ إِقَامَةِ الْحَجِّ، وَإِمَارَةِ تَسْيِيرِ الْحَجِيجِ. (٢)
أ - إِمَارَةُ تَسْيِيرِ الْحَجِيجِ:
١٢ - إِمَارَةُ تَسْيِيرِ الْحَجِيجِ هِيَ: وِلاَيَةٌ سِيَاسِيَّةٌ، وَزَعَامَةٌ وَتَدْبِيرٌ. فَيُشْتَرَطُ لأَِمِيرِهَا: أَنْ يَكُونَ مُطَاعًا، ذَا رَأْيٍ وَشَجَاعَةٍ، وَهَيْبَةٍ (٣) .
وَقَدْ عَدَّ الْمَاوَرْدِيُّ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ جَعَلَهَا مِنْ وَاجِبَاتِ أَمِيرِ الْحَجِيجِ وَهِيَ:
(١) جَمْعُ النَّاسِ فِي مَسِيرِهِمْ وَنُزُولِهِمْ حَتَّى لاَ يَتَفَرَّقُوا.
(٢) تَرْتِيبُهُمْ فِي السَّيْرِ وَالنُّزُول، وَتَقْسِيمُهُمْ إِلَى مَجْمُوعَاتٍ لِكُلٍّ مِنْهَا رَئِيسٌ، حَتَّى يَعْرِفَ كُل فَرِيقٍ مِنْهُمْ جَمَاعَتَهُ إِذَا سَارَ، وَيَأْلَفَ مَكَانَهُ إِذَا نَزَل، فَلاَ يَتَنَازَعُونَ فِيهِ، وَلاَ يَضِلُّونَ عَنْهُ.
(٣) يَرْفُقُ بِهِمْ فِي السَّيْرِ حَتَّى لاَ يَعْجِزَ عَنْهُ ضَعِيفُهُمْ، وَلاَ يَضِل عَنْهُ مُنْقَطِعُهُمْ.
(٤) أَنْ يَسْلُكَ بِهِمْ أَوْضَحَ الطُّرُقِ وَأَخْصَبَهَا، وَيَتَجَنَّبَ أَجْدَبَهَا وَأَوْعَرَهَا.
(١) حاشية عميرة على القليوبي ٢ / ١١٢، وأسنى المطالب ١ / ٤٨٥(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٩٣ - ٩٤(٣) الأحكام السلطانية للماوردي ٩٣ - ٩٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.