فصول الكتاب

(٥) أَنْ يَرْتَادَ لَهُمُ الْمِيَاهَ إِذَا انْقَطَعَتْ، وَالْمُرَاعِيَ إِذَا قَلَّتْ.

(٦) أَنْ يَحْرُسَهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَيَحُوطَهُمْ إِذَا رَحَلُوا.

(٧) أَنْ يَمْنَعَ عَنْهُمْ مَنْ يَصُدُّهُمْ عَنِ الْمَسِيرِ.

(٨) أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَ الْمُتَشَاجِرِينَ، وَيَتَوَسَّطَ بَيْنَ الْمُتَنَازِعِينَ.

(٩) أَنْ يُؤَدِّبَ خَائِنَهُمْ، وَلاَ يَتَجَاوَزَ التَّعْزِيرَ.

(١٠) أَنْ يُرَاعِيَ اتِّسَاعَ الْوَقْتِ حَتَّى يُؤْمَنَ فَوَاتُ الْحَجِّ عَلَيْهِمْ. (١)

الْحُكْمُ بَيْنَ الْحَجِيجِ:

١٣ - لَيْسَ لأَِمِيرِ الْحَجِّ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْحُكْمِ بَيْنَ الْحَجِيجِ إِجْبَارًا إِلاَّ أَنْ يُفَوَّضَ إِلَيْهِ الْحُكْمُ، وَهُوَ أَهْلٌ لِلْقَضَاءِ، فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ. فَإِنْ دَخَلُوا فِي بَلَدٍ فِيهِ حَاكِمٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ. كَمَا يَجُوزُ لِحَاكِمِ الْبَلَدِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ. هَذَا إِذَا كَانَ النِّزَاعُ بَيْنَ الْحُجَّاجِ. أَمَّا إِذَا كَانَ بَيْنَ الْحَجِيجِ وَبَيْنَ أَهْل الْبَلَدِ لَمْ يَحْكُمْ بَيْنَهُمْ إِلاَّ حَاكِمُ الْبَلَدِ. (٢)

إِقَامَةُ الْحُدُودِ فِيهِمْ:

١٤ - لاَ يَجُوزُ لأَِمِيرِ الْحَجِّ إِقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْحَجِيجِ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِيهَا وَهُوَ مِنْ أَهْل الْقَضَاءِ. فَإِنْ أُذِنَ فَلَهُ إِقَامَتُهَا فِيهِمْ. فَإِنْ دَخَل فِي بَلَدٍ فِيهِ مَنْ يَتَوَلَّى إِقَامَةَ الْحُدُودِ، فَإِنْ كَانَ الْمَحْدُودُ قَدْ أَتَى بِمُوجِبِ الْحَدِّ قَبْل دُخُول الْبَلَدِ، فَأَمِيرُ الْحَجِيجِ أَوْلَى بِإِقَامَةِ


(١) ترى اللجنة أن هذه أمور زمنية وتختلف باختلاف الأزمان والأعراف فيراعى في كل زمان ما يناسبه وتقتضيه المصلحة
(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٩٣، ٩٤