هُوَ أَوْلَى مِنْهُ كُرِهَ لَهُ طَلَبُهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَالِحٍ لَهَا حَرُمَ عَلَيْهِ طَلَبُهَا. (١)
شُرُوطُ الإِْمَامَةِ:
١٠ - يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ لِلإِْمَامِ شُرُوطًا، مِنْهَا مَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
فَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ شُرُوطِ الإِْمَامَةِ:
أ - الإِْسْلاَمُ، لأَِنَّهُ شَرْطٌ فِي جَوَازِ الشَّهَادَةِ. وَصِحَّةُ الْوِلاَيَةِ عَلَى مَا هُوَ دُونَ الإِْمَامَةِ فِي الأَْهَمِّيَّةِ. قَال تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (٢) وَالإِْمَامَةُ كَمَا قَال ابْنُ حَزْمٍ: أَعْظَمُ (السَّبِيل) ، وَلِيُرَاعَى مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ.
ب - التَّكْلِيفُ: وَيَشْمَل الْعَقْل، وَالْبُلُوغَ، فَلاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ، لأَِنَّهُمَا فِي وِلاَيَةِ غَيْرِهِمَا، فَلاَ يَلِيَانِ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَ فِي الأَْثَرِ تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ (٣)
ج - الذُّكُورَةُ: فَلاَ تَصِحُّ إِمَارَةُ النِّسَاءِ، لِخَبَرِ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً (٤) وَلأَِنَّ هَذَا الْمَنْصِبَ تُنَاطُ بِهِ أَعْمَالٌ خَطِيرَةٌ وَأَعْبَاءٌ جَسِيمَةٌ تَتَنَافَى مَعَ طَبِيعَةِ الْمَرْأَةِ، وَفَوْقَ طَاقَتِهَا. فَيَتَوَلَّى الإِْمَامُ قِيَادَةَ الْجُيُوشِ وَيَشْتَرِكُ فِي الْقِتَال بِنَفْسِهِ أَحْيَانًا.
(١) تحفة المحتاج ٧ / ٥٤٠ - ٥٤١، و٨ / ٣٠٨ - ٣٠٩، وأسنى المطالب ٤ / ١٠٨(٢) سورة النساء / ١٤١(٣) حديث: " تعوذوا بالله. . . " أخرجه أحمد (٢ / ٣٢٦ ط الميمنية) وإسناده ضعيف، (الميزان للذهبي ٣ / ٤٠٢ ط الحلبي)(٤) حديث: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٨ / ١٢٦ ط السلفية)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.