الْقَوْل الأَْوَّل: إِنَّ الأَْمْرَ وَالنَّهْيَ يَكُونُ وَاجِبًا فِي الْوَاجِبِ فِعْلُهُ أَوْ فِي الْوَاجِبِ تَرْكُهُ، وَمَنْدُوبًا فِي الْمَنْدُوبِ فِعْلُهُ أَوْ فِي الْمَنْدُوبِ تَرْكُهُ هَكَذَا، وَهُوَ رَأْيُ جَلاَل الدِّينِ الْبُلْقِينِيِّ وَالأَْذْرَعِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ. (١)
الْقَوْل الثَّانِي: فَرَّقَ أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ بَيْنَ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَال: إِنَّ الأَْمْرَ بِالْوَاجِبِ وَاجِبٌ، وَبِالنَّافِلَةِ نَافِلَةٌ، وَأَمَّا الْمُنْكَرُ فَكُلُّهُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَيَجِبُ النَّهْيُ عَنْ جَمِيعِهِ. (٢)
الْقَوْل الثَّالِثُ: لاِبْنِ تَيْمِيَّةَ وَابْنِ الْقَيِّمِ وَعِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، قَالُوا: إِنَّ مَقْصُودَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَنْ يَزُول وَيَخْلُفَهُ ضِدُّهُ، أَوْ يَقِل وَإِنْ لَمْ يَزُل بِجُمْلَتِهِ، أَوْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ، أَوْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَالأَْوَّلاَنِ مَشْرُوعَانِ، وَالثَّالِثُ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ، وَالرَّابِعُ مُحَرَّمٌ. (٣)
أَرْكَانُ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ:
٤ - عَقَدَ الْغَزَالِيُّ فِي إِحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ مَبْحَثًا جَيِّدًا لأَِرْكَانِهِ، وَحَاصِلُهُ مَا يَلِي: الأَْرْكَانُ اللاَّزِمَةُ لِلأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:
(أ) الأَْمْرُ.
(ب) مَا فِيهِ الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ (الْمَأْمُورُ فِيهِ) .
(ج) نَفْسُ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ (الصِّيغَةُ) .
(د) الْمَأْمُورُ. ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ لِكُل رُكْنٍ مِنَ الأَْرْكَانِ شُرُوطُهُ الْخَاصَّةُ بِهِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
(١) الزواجر لابن حجر الهيثمي ٢ / ١٦٨(٢) شرح الأصول الخمسة ص ١٤٦(٣) الزواجر ٢ / ١٦٨، ١٦٩، والحسبة ص ٦٧ - ٦٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.