مَنْعُهَا مِنْهُ.
وَإِنْ كَانَ فِي زَمَانٍ مُبْهَمٍ، فَلَهُ الْمَنْعُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلاَّ إِذَا دَخَلَتْ فِيهِ، وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (١)
مَا يَتَعَلَّقُ بِالأُْنْثَى مِنْ أَحْكَامِ الْوِلاَيَاتِ:
٣٠ - الْوِلاَيَاتُ - كَالإِْمَامَةِ وَالْقَضَاءِ وَالْوِصَايَةِ وَالْحَضَانَةِ وَغَيْرِهَا - مَنَاصِبُ تَحْتَاجُ إِلَى اسْتِعْدَادَاتٍ خَاصَّةٍ، بَدَنِيَّةٍ وَنَفْسِيَّةٍ، كَالْقُوَّةِ وَالْكِفَايَةِ وَالْخِبْرَةِ وَالرِّعَايَةِ وَالْحَنَانِ وَحُسْنِ التَّصَرُّفِ. وَتَخْتَلِفُ الْوِلاَيَاتُ عَنْ بَعْضِهَا فِيمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ صِفَاتٍ.
وَإِذَا كَانَ الرِّجَال مُقَدَّمِينَ فِي بَعْضِ الْمَنَاصِبِ عَلَى النِّسَاءِ، فَذَلِكَ لِفَارِقِ التَّكْوِينِ الطَّبِيعِيِّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَلِمَا مَنَحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كُل جِنْسٍ مِنْ صِفَاتٍ خَاصَّةٍ.
وَكَذَلِكَ تُقَدَّمُ النِّسَاءُ فِي بَعْضِ الْوِلاَيَاتِ؛ لِتَنَاسُبِهَا مَعَ تَكْوِينِهِنَّ وَاسْتِعْدَادِهِنَّ الْفِطْرِيِّ.
قَال الْقَرَافِيُّ: اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُقَدَّمَ فِي كُل وِلاَيَةٍ مَنْ هُوَ أَقْوَمُ بِمَصَالِحِهَا عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، فَيُقَدَّمُ فِي وِلاَيَةِ الْحُرُوبِ مَنْ هُوَ أَعْرَفُ بِمَكَائِدِ الْحُرُوبِ وَسِيَاسَةِ الْجُيُوشِ، وَيُقَدَّمُ فِي الْقَضَاءِ مَنْ هُوَ أَعْرَفُ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَأَشَدُّ تَفَطُّنًا لِحِجَاجِ الْخُصُومِ وَخَدْعِهِمْ. وَيُقَدَّمُ فِي أَمَانَةِ الْيَتِيمِ مَنْ هُوَ
(١) البدائع ٢ / ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، ١٢٤، وابن عابدين ٢ / ١٢٢، ١٢٩، والدسوقي ١ / ٥٤٥، ومنح الجليل ١ / ٤١٧، ٤٢١، ٤٢٢، ومغني المحتاج ١ / ٤٤٩، ٤٥٥ و ٣ / ٤٣٩، والمهذب ١ / ١٩٥، ١٩٧، ٢٤٢، والمجموع ٦ / ٣٦٣، ٤٠٩، والمغني ٣ / ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٤٠، ومنتهى الإرادات ١ / ٤٦٤، ٤٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.