أَعْلَمُ بِتَنْمِيَةِ أَمْوَال الْيَتَامَى وَتَقْدِيرِ أَمْوَال النَّفَقَاتِ.
وَالنِّسَاءُ مُقَدَّمَاتٌ فِي بَابِ الْحَضَانَةِ عَلَى الرِّجَال لأَِنَّهُنَّ أَصْبَرُ عَلَى الصِّبْيَانِ وَأَشَدُّ شَفَقَةً وَرَأْفَةً.
فَقُدِّمْنَ لِذَلِكَ وَأُخِّرَ الرِّجَال عَنْهُنَّ، وَأُخِّرْنَ فِي الإِْمَامَةِ وَالْحُرُوبِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَنَاصِبِ؛ لأَِنَّ الرِّجَال أَقْوَمُ بِمَصَالِحِ تِلْكَ الْوِلاَيَاتِ مِنْهُنَّ. (١)
وَالْقَضَاءُ مِنَ الْوِلاَيَاتِ الَّتِي يُقَدَّمُ فِيهَا الرِّجَال عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَيَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ تَقْضِيَ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَقَوَدٍ، إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَوْلِيَتُهَا الْقَضَاءَ، وَيَأْثَمُ مَنْ يُوَلِّيهَا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ مُحَادَثَةِ الرِّجَال، وَمَبْنَى أَمْرِهِنَّ عَلَى السِّتْرِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلَوْ قَضَتْ فِي حَدٍّ وَقَوَدٍ فَرُفِعَ إِلَى قَاضٍ آخَرَ يَرَى جَوَازَهُ، فَأَمْضَاهُ لَيْسَ لِغَيْرِهِ إِبْطَالُهُ. (٢)
وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ لاَ تُشْتَرَطُ الذُّكُورِيَّةُ فِي الْقَاضِي؛ لأَِنَّ الْمَرْأَةَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُفْتِيَةً، فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قَاضِيَةً.
وَمِنَ الْوِلاَيَاتِ الَّتِي يَصِحُّ أَنْ تُسْنَدَ إِلَى الأُْنْثَى: الشَّهَادَةُ وَالْوِصَايَةُ وَنِظَارَةُ الْوَقْفِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: تَصْلُحُ الْمَرْأَةُ نَاظِرَةً لِوَقْفٍ وَوَصِيَّةً لِيَتِيمٍ وَشَاهِدَةً، فَصَحَّ تَقْرِيرُهَا فِي النَّظَرِ وَالشَّهَادَةِ فِي الأَْوْقَافِ. (٣)
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ، وَبِهِ قَال مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَالشَّافِعِيُّ
(١) الفروق للقرافي ٢ / ١٥٨ الفرق ٩٦، وص ١١٣، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٦٥.(٢) المغني ٩ / ٣٩، والتبصرة بهامش فتح العلي ١ / ٢٤، والاختيار ٢ / ٨٤، وابن عابدين ٤ / ٣٥٦.(٣) ابن عابدين ٤ / ٣٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.