فصول الكتاب

هَذَا وَإِنَّ فِي بَيْعِ السِّلاَحِ لِلأَْعْدَاءِ تَقْوِيَةً لَهُمْ عَلَى قِتَال الْمُسْلِمِينَ، وَبَاعِثًا لَهُمْ عَلَى شَنِّ الْحُرُوبِ، وَمُوَاصَلَةِ الْقِتَال لاِسْتِعَانَتِهِمْ بِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْمَنْعَ.

نِكَاحُ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيَّةَ الْكِتَابِيَّةَ:

٢٢ - صَرِيحُ الْقُرْآنِ أَنَّهُ يَحِل لِلْمُسْلِمِ التَّزَوُّجُ بِالْمَرْأَةِ الْكِتَابِيَّةِ، وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ الذِّمِّيَّاتُ مِنْهُنَّ، كَمَا تَدْخُل الْحَرْبِيَّاتُ الْكِتَابِيَّاتُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} (١) عَلَى أَنَّ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا وَتَفْصِيلاً يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي بَحْثِ (نِكَاحٍ) (٢) .

النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالأَْقَارِبِ الْحَرْبِيِّينَ:

أَوَّلاً: نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ الْحَرْبِيَّةِ:

٢٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ (٣) عَلَى وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَةِ مُطْلَقًا، فَالْكِتَابِيَّةُ كَالْمُسْلِمَةِ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوَاجِ، سَوَاءٌ كَانَتِ الزَّوْجَةُ فِي


(١) سورة المائدة / ٥.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٩٧، والشرح الكبير للدردير ٢ / ٢٦٧، ومغني المحتاج ٣ / ١٨٧، والمغني ٦ / ٥٨٩ وما بعدها.
(٣) البدائع ٤ / ١٦، وفتح القدير ٣ / ٣٢١، ومواهب الجليل ٤ / ١٨١، وما بعدها، والشرح الصغير ٢ / ٧٢٩ - ٧٣٠، وبداية المجتهد ٢ / ٥٣، والقوانين الفقهية ص ٢٢٣، والأم ٥ / ٨٧ ط الأزهرية ٥ / ١٩٧ ط الأميرية، ومغني المحتاج ٣ / ١٨٨، المغني ٧ / ٥٦٣ وما بعدها، ومطالب أولي النهى ٦ / ٦١٧، وكشاف القناع ٥ / ٥٣٢ وما بعدها.