الْعَرَبِ (١) .
أَمَّا فِي غَيْرِهَا مِنَ الْمُدُنِ وَالْقُرَى فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ فَيَجُوزُ لأَِهْل الذِّمَّةِ أَنْ يَسْكُنُوا فِيهَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مُنْفَرِدِينَ، لَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ رَفْعُ بِنَائِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِقَصْدِ التَّعَلِّي، وَإِذَا لَزِمَ مِنْ سُكْنَاهُمْ فِي الْمِصْرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ تَقْلِيل الْجَمَاعَةِ أُمِرُوا بِالسُّكْنَى فِي نَاحِيَةٍ - خَارِجَ الْمِصْرِ - لَيْسَ فِيهَا جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا ظَهَرَتِ الْمَصْلَحَةُ فِي ذَلِكَ (٢) .
٢٢ - وَأَمَّا حَقُّ التَّنَقُّل فَيَتَمَتَّعُ أَهْل الذِّمَّةِ بِهِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ أَيْنَمَا يَشَاءُونَ لِلتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا، إِلاَّ أَنَّ فِي دُخُولِهِمْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَأَرْضَ الْحِجَازِ تَفْصِيلٌ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ (أَرْضُ الْعَرَبِ) .
ثَالِثًا - عَدَمُ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فِي عَقِيدَتِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ:
٢٣ - إِنَّ مِنْ مُقْتَضَى عَقْدِ الذِّمَّةِ أَلاَّ يَتَعَرَّضَ الْمُسْلِمُونَ لأَِهْل الذِّمَّةِ فِي عَقِيدَتِهِمْ وَأَدَاءِ عِبَادَتِهِمْ دُونَ إِظْهَارِ شَعَائِرِهِمْ، فَعَقْدُ الذِّمَّةِ إِقْرَارُ الْكُفَّارِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِشَرْطِ بَذْل الْجِزْيَةِ وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ، وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ احْتِمَال دُخُول الذِّمِّيِّ فِي الإِْسْلاَمِ
(١) ابن عابدين ٣ / ٢٧٥، وجواهر الإكليل ١ / ٢٦٧، والماوردي ص ١٦٧، والمغني ٨ / ٥٢٩، وأحكام أهل الذمة لابن القيم ١ / ١٧٦ - ١٨٦. والحديث: " لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ". أخرجه مسلم (٣ / ١٣٨٨ نشر عيسى الحلبي ١٣٧٥ هـ، والترمذي ٤ / ١٥٦ / ح ١٦٠٦، نشر مصطفى الحلبي مصر ١٣٩٨ هـ) واللفظ للترمذي. وقال: حسن صحيح.(٢) ابن عابدين ٣ / ٢٧٥، ٢٧٦، والأحكام السلطانية للماوردي ١٤٥، ١٦٨، ولأبي يعلى ص ١٤٣، والمغني ٨ / ٥٢٤، ٥٣٠، وجواهر الإكليل ١ / ٢٦٧، وكشاف القناع ٣ / ١٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.