يَتَعَلَّقُ بِأَيِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِآخِرِ الْوَقْتِ. (١)
وَيَظْهَرُ أَثَرُ الْخِلاَفِ فِي مُقِيمٍ سَافَرَ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حِينَ يَقْضِي الظُّهْرَ يَقْضِيهِ رَكْعَتَيْنِ؛ لأَِنَّ وُجُوبَ الأَْدَاءِ يَتَعَلَّقُ بِآخِرِ الْوَقْتِ، وَهُوَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ كَانَ مُسَافِرًا، فَيَقْضِي صَلاَةَ الْمُسَافِرِينَ. وَعِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ يَقْضِي الظُّهْرَ أَرْبَعًا؛ لأَِنَّ وُجُوبَ الأَْدَاءِ يَتَعَلَّقُ بِالْجُزْءِ الأَْوَّل مِنَ الْوَقْتِ وَمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ فِي الْجُزْءِ الأَْوَّل مِنَ الْوَقْتِ كَانَ مُقِيمًا فَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ صَلاَةِ الْمُقِيمِينَ.
وَمِثْل ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ نَفِسَتْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَوْ جُنَّ الْعَاقِل أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ قَضَاءُ هَذَا الْفَرْضِ إِذَا زَال الْمَانِعُ؛ لأَِنَّ وُجُوبَ الأَْدَاءِ يَتَعَلَّقُ بِآخِرِ الْوَقْتِ، وَهَؤُلاَءِ جَمِيعًا لَيْسُوا أَهْلاً لِلْخِطَابِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ، وَحَيْثُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمُ الأَْدَاءُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمُ الْقَضَاءُ.
الأَْوْقَاتُ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ:
وَقْتُ الصُّبْحِ الْمُسْتَحَبِّ (٢) :
١٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الإِْسْفَارُ بِالْفَجْرِ أَيْ تَأْخِيرُهُ إِلَى أَنْ يَنْتَشِرَ الضَّوْءُ وَيَتَمَكَّنَ كُل مَنْ يُرِيدُ الصَّلاَةَ بِجَمَاعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ أَنْ يَسِيرَ فِي الطَّرِيقِ بِدُونِ أَنْ يَلْحَقَهُ ضَرَرٌ، كَأَنْ تَزِل قَدَمُهُ، أَوْ يَقَعَ فِي حُفْرَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْضْرَارِ الَّتِي تَنْشَأُ
(١) القليوبي ١ / ١١٥، ١١٧، والمغني ١ / ٣٩٧.(٢) المستحب: هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو رغب فيه ولم يوجبه، ولم يواظب عليه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.