الرَّجَاءِ وَالطَّمَعِ وَالأَْمَل فِيهِ (وَالْيَأْسُ) مَصْدَرُ يَئِسَ يَيْأَسُ فَهُوَ يَائِسٌ. وَقَدْ وَرَدَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ كَثِيرًا: أَيِسَ يَيْأَسُ فَهُوَ آيِسٌ. (١)
هَذَا، وَيُقَال لِلرَّجُل يَائِسٌ وَآيِسٌ، وَلِلْمَرْأَةِ يَائِسَةٌ وَآيِسَةٌ، لَكِنْ إِنْ أُرِيدَ يَأْسُهَا مِنَ الْحَيْضِ خَاصَّةً قِيل: هِيَ آيِسٌ، (٢) بِدُونِ تَاءٍ. وَهُوَ الأَْحْرَى عَلَى قَوَاعِدِ اللُّغَةِ، وَيَرِدُ فِيهَا أَيْضًا فِي كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ كَثِيرًا: آيِسَةٌ. (٣)
هَذَا، وَيَرِدُ الْيَأْسُ وَالإِْيَاسُ فِي كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ بِمَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل، وَهُوَ اصْطِلاَحٌ لَهُمْ: أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى انْقِطَاعِ الْحَيْضِ عَنِ الْمَرْأَةِ بِسَبَبِ الْكِبَرِ وَالطَّعْنِ فِي السِّنِّ.
وَالثَّانِي: هُوَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ الْمُتَقَدِّمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الْيَأْسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَقَوْلُهُمْ: تَوْبَةُ الْيَائِسِ أَيْ تَوْبَةُ مَنْ يَئِسَ مِنَ الْحَيَاةِ. وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ أَحْكَامِ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ.
أَوَّلاً:
الإِْيَاسُ بِمَعْنَى انْقِطَاعِ الْحَيْضِ بِسَبَبِ الْكِبَرِ:
٢ - الإِْيَاسُ دُورٌ مِنْ حَيَاةِ الْمَرْأَةِ، يَنْقَطِعُ فِيهِ الْحَيْضُ
(١) تاج العروس واللسان، مادة: " أيس "، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٤٨، ورد المحتار ١ / ٢٠١، ٢٠٢، والمغرب في ترتيب المعرب للمطرزي ص ٥٠٩. ومنه حديث: " إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون " أخرجه مسلم (٤ / ٢١٦٦ - ط الحلبي) والترمذي (٤ / ٣٣٠ - ط الحلبي) .(٢) المغني لابن قدامة ٧ / ٥٠٣، الطبعة الثالثة وما يوافقها.(٣) ابن عابدين ٥ / ٢٤٠، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي ٣ / ٣٤٨، والمغني ٧ / ٤٥٨، ٤٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.