السُّنَّةُ وَالْبِدْعَةُ فِي تَطْلِيقِ الآْيِسَةِ:
٩ - السُّنَّةُ فِي طَلاَقِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَكُونَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَأْتِهَا فِيهِ زَوْجُهَا، أَوْ أَثْنَاءَ الْحَمْل. أَمَّا طَلاَقُهَا أَثْنَاءَ الْحَيْضِ، أَوْ فِي طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ، فَإِنَّهُ طَلاَقٌ بِدْعِيٌّ. وَأَمَّا الآْيِسَةُ مِنَ الْحَيْضِ فَقَدْ قِيل: لاَ سُنَّةَ لِطَلاَقِهَا وَلاَ بِدْعَةَ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: السُّنَّةُ فِي طَلاَقِهَا أَنْ تَطْلُقَ عَلَى رَأْسِ كُل شَهْرٍ طَلْقَةً.
وَقِيل: طَلاَقُهَا طَلاَقٌ سُنِّيٌّ وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ. (١)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (طَلاَقٍ) .
عِدَّةُ طَلاَقِ الآْيِسَةِ:
١٠ - تَعْتَدُّ ذَاتُ الأَْقْرَاءِ مِنَ الطَّلاَقِ بِثَلاَثَةِ أَقْرَاءٍ. وَالْحَامِل عِدَّتُهَا إِلَى وَضْعِ حَمْلِهَا، أَمَّا الَّتِي أَيِسَتْ مِنَ الْحَيْضِ، إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعِدَّتُهَا مِنَ الطَّلاَقِ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الطَّلاَقِ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} . (٣)
وَالتَّفْصِيل فِي (عِدَّةٍ) .
مَنْ تَأْخُذُ حُكْمَ الآْيِسَةِ مِنَ النِّسَاءِ:
١١ - إِنَّ الْمُطَلَّقَةَ إِذَا ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، وَعَرَفَتْ مَا رَفَعَهُ مِنْ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ نِفَاسٍ، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ زَوَال الْعَارِضِ وَعَوْدَ الدَّمِ وَإِنْ طَال، إِلاَّ أَنْ تَصِيرَ فِي سِنِّ
(١) ابن عابدين ٢ / ٤١٩، وشرح المنهاج وحاشية القليوبي ٣ / ٣٤٨، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ١٣٤ مطبعة أنصار السنة.(٢) ابن عابدين ٢ / ٦٠٢، وشرح المنتهى ٣ / ٢٢٠، والمغني ٧ / ٤٢٥، ٤٥٨، ٤٥٩، ٥٠٣.(٣) سورة الطلاق / ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.