للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِلاَّ إِذَا كَانَ بِالْجِمَاعِ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَى تَرْكِهِ، أَمَّا لَوْ كَانَ الْفَيْءُ بِالْقَوْل - كَمَا سَيَأْتِي - فَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ، بَل تَبْقَى الْيَمِينُ قَائِمَةً مُنْعَقِدَةً حَتَّى يُوجَدَ الْجِمَاعُ، فَإِنْ حَصَل مِنْهُ قَبْل مُضِيِّ الْمُدَّةِ الَّتِي حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ فِيهَا حَنِثَ وَانْحَلَّتِ الْيَمِينُ، وَمِنْ هَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْفَيْءَ يَكُونُ وُجُودُهُ سَبَبًا فِي انْحِلاَل الإِْيلاَءِ وَارْتِفَاعِهِ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ بِالْفِعْل انْحَل الإِْيلاَءُ وَارْتَفَعَ فِي حَقِّ الطَّلاَقِ وَالْحِنْثِ جَمِيعًا، وَإِنْ كَانَ بِالْقَوْل انْحَل الإِْيلاَءُ فِي حَقِّ الطَّلاَقِ، وَبَقِيَ فِي حَقِّ الْحِنْثِ، حَتَّى لَوْ وُجِدَ الْجِمَاعُ فِي الزَّمَنِ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِهِ فِيهِ وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ وَانْحَل الإِْيلاَءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِنْثِ أَيْضًا.

انْحِلاَل الإِْيلاَءِ

لاِنْحِلاَل الإِْيلاَءِ سَبَبَانِ: الْفَيْءُ، وَالطَّلاَقُ.

حَالَةُ الْفَيْءِ:

٢٠ - الْفَيْءُ - كَمَا تَقَدَّمَ - هُوَ أَنْ يَرْجِعَ الزَّوْجُ إِلَى مُعَاشَرَةِ الزَّوْجَةِ الَّتِي آلَى مِنْهَا، بِحَيْثُ تَعُودُ الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ بَيْنَهُمَا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْل الإِْيلاَءِ. وَلِلْفَيْءِ طَرِيقَانِ: إِحْدَاهُمَا أَصْلِيَّةٌ، وَالأُْخْرَى اسْتِثْنَائِيَّةٌ.

أَمَّا الأَْصْلِيَّةُ: فَهِيَ الْفَيْءُ بِالْفِعْل. وَأَمَّا الاِسْتِثْنَائِيَّة: فَهِيَ الْفَيْءُ بِالْقَوْل.

أ - الطَّرِيقُ الأَْصْلِيَّةُ فِي الْفَيْءِ: الْفَيْءُ بِالْفِعْل:

٢١ - الْمُرَادُ بِالْفِعْل الَّذِي يَكُونُ فَيْئًا وَيَنْحَل بِهِ الإِْيلاَءُ: إِنَّمَا هُوَ الْجِمَاعُ، وَلاَ خِلاَفَ فِي هَذَا لأَِحَدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ.