مَصْنَعًا، وَإِنِ اسْتَأْجَرَ الدَّابَّةَ لِرُكُوبِهِ الْخَاصِّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَّخِذَهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ، (١) (عَلَى التَّفْصِيل الَّذِي سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ إِجَارَةِ الأَْرْضِ وَالدُّورِ وَالدَّوَابِّ) . وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إِصْلاَحُ مَا تَلِفَ مِنَ الْعَيْنِ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِهِ. (٢)
وَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ، فَلَوْ هَلَكَتْ دُونَ اعْتِدَاءٍ مِنْهُ أَوْ مُخَالَفَةِ الْمَأْذُونِ فِيهِ إِلَى مَا هُوَ أَشَدُّ، أَوْ دُونَ تَقْصِيرٍ فِي الصِّيَانَةِ وَالْحِفْظِ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ قَبْضَ الإِْجَارَةِ قَبْضٌ مَأْذُونٌ فِيهِ، فَلاَ يَكُونُ مَضْمُونًا. وَسَيَأْتِي تَفْصِيل هَذَا فِي مَوْضِعِهِ.
ج - رَفْعُ الْمُسْتَأْجِرِ يَدَهُ عَنِ الْعَيْنِ عِنْدَ انْتِهَاءِ الإِْجَارَةِ:
٥٨ - بِمُجَرَّدِ انْقِضَاءِ الإِْجَارَةِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَفْعُ يَدِهِ عَنِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِيَسْتَرِدَّهَا الْمُؤَجِّرُ، فَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ طَلَبُ اسْتِرْدَادِهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الإِْجَارَةِ. وَإِنِ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَصِل بِهَا إِلَى مَكَانٍ مُعَيَّنٍ لَزِمَ الْمُؤَجِّرَ اسْتِلاَمُهَا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الإِْجَارَةُ لِلذَّهَابِ وَالْعَوْدَةِ.
وَمِنَ الشَّافِعِيَّةِ مَنْ قَال: يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَدُّ الْعَيْنِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الإِْجَارَةِ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْمُؤَجِّرُ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي إِمْسَاكِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَقْدِ، فَلَزِمَهُ الرَّدُّ كَالْعَارِيَّةِ (٣) .
(١) المهذب ١ / ٤٠٣(٢) الفتاوى الهندية ٤ / ٤٧٠(٣) البدائع ٤ / ٢٠٥، والفتاوى الهندية ٤ / ٤٣٨، والمهذب ١ / ٤٠١، والجمل على المنهج ٣ / ٥٥٤، والمغني ٥ / ٣٩٦ نشر مكتبة القاهرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.