أَمَّا إِنْ تَصَرَّفَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ لَهُ وِلاَيَةٌ أَوْ نِيَابَةٌ فَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الْفُضُولِيَّ وَاخْتَلَفُوا فِي تَصَرُّفِهِ ذَاكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مَوْقُوفًا عَلَى الإِْجَازَةِ (١) . (ر: إِجَازَةُ. فُضُولِيٍّ) .
ب - الأَْجْنَبِيُّ وَالْعِبَادَةُ:
٨ - لاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الأَْجْنَبِيِّ عَنْ حُكْمِ الْوَلِيِّ فِي شَأْنِ أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ عَنِ الْغَيْرِ، فَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ عَنِ الْحَيِّ، إِذْ لاَ بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنَ النِّيَّةِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ غَيْرِهِ الْقَضَاءُ عَنِ الْمَيِّتِ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ. إِنْ تَبَرَّعَ بِهِ الْوَلِيُّ أَوِ الأَْجْنَبِيُّ فَفِي إِجْزَائِهِ عَنِ الْمَيِّتِ خِلاَفٌ. أَمَّا الْعِبَادَاتُ الْمَالِيَّةُ الْمَحْضَةُ كَالزَّكَاةِ وَبَعْضِ الْكَفَّارَاتِ وَفِدْيَةِ الصَّوْمِ، أَوِ الْمَالِيَّةِ الْبَدَنِيَّةِ كَالْحَجِّ، فَلاَ يَصِحُّ كَذَلِكَ فِعْلُهَا عَنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، إِنْ كَانَ حَيًّا قَادِرًا. وَأَمَّا فِعْلُهَا عَنِ الْمَيِّتِ فَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوِ الْوَصِيِّ إِذَا أَوْصَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ قَبْل وَفَاتِهِ بِذَلِكَ، فِي حُدُودِ ثُلُثِ التَّرِكَةِ، عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ. وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ تَنْفُذُ مِنْ كُل الْمَال، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا أَمْ لَمْ يُوصِ، كَسَائِرِ الدُّيُونِ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ لِمَعْرِفَتِهِ إِلَى أَبْوَابِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَالْكَفَّارَاتِ (٢) .
(١) ابن عابدين٤ / ١٣٤، وجواهر الإكليل١ / ٣٣٩ و٢ / ٥، والقليوبي٢ / ١٦٠، والمغني٤ / ٢٠٥، ٤٧٩ ط ٣، والقواعد لابن رجب ٤١٧، ٤١٨(٢) انظر مثلا: الروح لابن القيم، المسألة ١٦، ومغني المحتاج ٢ / ٤٦٩، ٤٧٩، وابن عابدين١ / ٢٣٧، ٤٩٢، و٢ / ٢٣٩، وجواهر الإكليل٢ / ٢٥، والمغني٢ / ٦٨٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.