ج - تَبَرُّعُ الأَْجْنَبِيِّ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ:
٩ - تَبَرُّعُ الأَْجْنَبِيِّ بِأَدَاءِ مَا تَرَتَّبَ عَلَى الْغَيْرِ مِنَ الْحُقُوقِ جَائِزٌ، وَذَلِكَ كَوَفَاءِ دَيْنِهِ، وَدَفْعِ مَهْرِ زَوْجَتِهِ وَنَفَقَتِهَا وَنَفَقَةِ أَوْلاَدِهِ. وَلَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ إِنْ كَانَ فَعَل ذَلِكَ بِإِذْنِ حَاكِمٍ، أَوْ نَوَى الرُّجُوعَ بِهِ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُرْجَعُ لِمَعْرِفَتِهِ إِلَى الأَْبْوَابِ الْخَاصَّةِ بِتِلْكَ الْحُقُوقِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ (١) .
ثَالِثًا: الأَْجْنَبِيُّ بِمَعْنَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل الْوَطَنِ:
١٠ - الأَْجْنَبِيُّ عَنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ هُوَ الْحَرْبِيُّ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا وَلاَ ذِمِّيًّا، وَلاَ يَحِقُّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ دُخُول دَارِ الإِْسْلاَمِ إِلاَّ بِأَمَانٍ، فَإِذَا دَخَل دَارَ الإِْسْلاَمِ بِالأَْمَانِ سُمِّيَ مُسْتَأْمَنًا. وَلِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الأَْجْنَبِيِّ بِهَذَا الْمَعْنَى (ر: أَمَانٌ. مُسْتَأْمَنُونَ. أَهْل الْحَرْبِ) .
رَابِعًا: الأَْجْنَبِيُّ عَنِ الْمَرْأَةِ:
١١ - خَصَّصَتِ الشَّرِيعَةُ الأَْجَانِبَ بِأَحْكَامٍ خَاصَّةٍ، دُونَ الزَّوْجِ وَذَوِي الْمَحْرَمِ. وَذَلِكَ رِعَايَةً لِسَلاَمَةِ الْمَرْأَةِ، وَمُحَافَظَةً عَلَيْهَا مِنْ أَنْ يَصِل إِلَيْهَا مَا يَجْرَحُ كَرَامَتَهَا. وَقَدْ يَسَّرَتِ الشَّرِيعَةُ فِي الْعَلاَقَةِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا، إِذْ أَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ يُبِيحُ لِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالآْخَرِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِلسَّكَنِ بَيْنَهُمَا، لِتَتِمَّ حِكْمَةُ اللَّهِ بِدَوَامِ النَّسْل وَنُشُوئِهِ فِي كَنَفِ الأَْبَوَيْنِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ، وَلَمْ تُضَيِّقِ الشَّرِيعَةُ أَيْضًا
(١) انظر مثلا: مغني المحتاج٢ / ٣٦٩، والمغني ٥ / ٦٧٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.