فِي الْعَلاَقَةِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَمَحْرَمِهَا لأَِنَّ مَا يَقُومُ بِأَنْفُسِهِمَا مِنَ الْمَوَدَّةِ وَالاِحْتِرَامِ يَحْجُبُ نَوَازِعَ الرَّغْبَةِ، وَلِكَيْ تَتَمَكَّنَ الْمَرْأَةُ وَأَقَارِبُهَا الأَْقْرَبُونَ مِنَ الْعَيْشِ مَعًا بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ، وَالزَّوْجُ وَالْمَحْرَمُ فِي ذَلِكَ مُخَالِفَانِ لِلأَْجْنَبِيِّ، فَوَضَعَتِ الشَّرِيعَةُ حُدُودًا لِلْعَلاَقَةِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَهُ، تَتَلَخَّصُ فِيمَا يَلِي:
أ - النَّظَرُ:
١٢ - فَيَحْرُمُ عَلَى الأَْجْنَبِيِّ النَّظَرُ إِلَى زِينَةِ الْمَرْأَةِ وَبَدَنِهَا، كُلِّهِ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، أَوْ مَا عَدَا الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ عِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ. وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَتِرَ عَنِ الأَْجْنَبِيِّ بِتَغْطِيَةِ مَا لاَ يَحِل لَهُ رُؤْيَتُهُ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَمْتَنِعَ عَنِ النَّظَرِ مِنْ بَدَنِ الأَْجْنَبِيِّ - وَالْمَحْرَمُ مِثْلُهُ - إِلاَّ إِلَى مَا سِوَى الْعَوْرَةِ، أَوْ إِلَى مَا عَدَا مَا تَنْظُرُهُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْمَرْأَةِ.
ب - اللَّمْسُ:
١٣ - فَلاَ يَلْمِسُ الأَْجْنَبِيُّ بَدَنَ الْمَرْأَةِ.
ج - الْخَلْوَةُ:
١٤ - فَلاَ يَحِل لِلرَّجُل وَالْمَرْأَةِ إِذَا كَانَا أَجْنَبِيَّيْنِ أَنْ يَخْلُوَ أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ، لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ مَرْفُوعًا إِيَّاكُمْ وَالدُّخُول عَلَى النِّسَاءِ وَحَدِيثِهِ الآْخَرِ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ (١)
(١) فتح الباري ٩ / ٣٣٠ ط السلفية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.