وَتَفْصِيل مَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ مِنْهُ وَمَا لاَ يَصِحُّ فِي مُصْطَلَحِ (تَيَمُّمٌ) . (١)
الْمَاءُ الْمُتَجَمِّعُ تَحْتَ الْجِلْدِ بِالاِحْتِرَاقِ (النَّفِطَةُ) :
١١ - النَّفِطَةُ تَحْتَ الْجِلْدِ لاَ يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِنَجَاسَةٍ وَلاَ نَقْضٍ لِلْوُضُوءِ. أَمَّا إِذَا خَرَجَ مَاؤُهَا فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَيُعْفَى عَمَّا يُعْتَبَرُ مِنْهُ قَلِيلاً تَبَعًا لِكُل مَذْهَبٍ فِي ضَابِطِ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ فِي الْمَعْفُوَّاتِ. أَمَّا نَقْضُ الْوُضُوءِ بِخُرُوجِهِ فَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ إِنْ سَال عَنْ مَكَانِهِ، وَالْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَ فَاحِشًا، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فَهُوَ غَيْرُ نَاقِضٍ عِنْدَهُمْ، كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِمْ لَهُ بَيْنَ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ (٢) .
تَغْسِيل الْمَيِّتِ الْمُحْتَرِقِ:
١٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنِ احْتَرَقَ بِالنَّارِ يُغَسَّل كَغَيْرِهِ مِنَ الْمَوْتَى إِنْ أَمْكَنَ تَغْسِيلُهُ؛ لأَِنَّ الَّذِي لاَ يُغَسَّل إِنَّمَا هُوَ شَهِيدُ الْمَعْرَكَةِ وَلَوْ كَانَ مُحْتَرِقًا بِفِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِهَا. أَمَّا الْمُحْتَرِقُ خَارِجَ الْمَعْرَكَةِ فَهُوَ مِنْ شُهَدَاءِ الآْخِرَةِ. وَلاَ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ شُهَدَاءِ الْمَعْرَكَةِ (٣) .
فَإِنْ خِيفَ تَقَطُّعُهُ بِالْغُسْل يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبًّا
(١) ابن عابدين ١ / ٢٤١، وحاشية السوقي ١ / ١٥٦، ونهاية المحتاج ١ / ٢٦١، ٢٧٤، ٢٧٥، والمغني لابن قدامة ١ / ٢٤٩، ٢٥٠، ومغني المحتاج ١ / ٩٦، وروضة الطالبين ١ / ١٠٩(٢) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٤٨، والدسوقي ١ / ٥٦، ٥٧، ٧٣، ونهاية المحتاج - ونواقض الوضوء والمغني مع الشرح الكبير ١ / ١٧٧(٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٤٩، والفتاوى الهندية ١ / ١٦٧، ١٦٨، وفتح القدير ١ / ٤٧٤، وبدائع الصنائع ١ / ٣٢٣، والمغني ٢ / ٤٠١، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٠٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.