بِهِ أَدَاءُ التَّلْبِيَةِ فِي الإِْحْرَامِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ مَا يَحْصُل بِهِ التَّعْظِيمُ. فَإِنَّ الْمَشْرُوطَ عَلَى الْحَقِيقَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ تَقْتَرِنَ النِّيَّةُ " بِذِكْرٍ يُقْصَدُ بِهِ التَّعْظِيمُ، كَتَسْبِيحٍ، وَتَهْلِيلٍ (١) " وَلَوْ مَشُوبًا بِالدُّعَاءِ (٢) ".
النُّطْقُ بِالتَّلْبِيَةِ:
١١ - يُشْتَرَطُ لأَِدَاءِ التَّلْبِيَةِ أَنْ تُلْفَظَ بِاللِّسَانِ، فَلَوْ ذَكَرَهَا بِقَلْبِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا عِنْدَ مَنْ يَقُول إِنَّهَا شَرْطٌ، وَمَنْ يَقُول إِنَّهَا وَاجِبٌ، وَمَنْ يَقُول إِنَّهَا سُنَّةٌ.
وَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَرْعَانِ:
١٢ - الْفَرْعُ الأَْوَّل: لَوْ كَانَ لاَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، فَنَطَقَ بِالتَّلْبِيَةِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، أَجْزَأَهُ اتِّفَاقًا. أَمَّا لَوْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، فَنَطَقَ بِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، فَلاَ يُجْزِئُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَدَلِيلُهُمْ أَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ، فَلاَ يُشْرَعُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، كَالأَْذَانِ وَالأَْذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلاَةِ (٣) .
وَدَلِيل الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ ذِكْرٌ مَقْصُودٌ بِهِ التَّعْظِيمُ، فَإِذَا حَصَل هَذَا الْمَقْصُودُ أَجْزَأَهُ، وَلَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ.
١٣ - الْفَرْعُ الثَّانِي فِي الأَْخْرَسِ: الأَْصَحُّ أَنَّهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَعَ النِّيَّةِ،
(١) الدر المختار ٢ / ٢١٧، وانظر حاشيته ص ٢١٨، وشرح الكنز للزيلعي ٢ / ١١، والبدائع ٢ / ١٦١(٢) على الصحيح كما في شرح اللباب ص ٧٠، ورد المحتار(٣) المغني ٣ / ٢٩٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.