فِي مَبْحَثِ الإِْحْصَارِ، اسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَأَنَا شَاكِيَةٌ؟ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِالآْيَةِ الْكَرِيمَةِ، وَهِيَ: قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (٢) وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ (إِحْصَارٌ) .
إِضَافَةُ الإِْحْرَامِ إِلَى الإِْحْرَامِ
أَوَّلاً
إِضَافَةُ إِحْرَامِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ
٢٢ - وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ أَوَّلاً، ثُمَّ بِالْحَجِّ قَبْل أَنْ يَطُوفَ لَهَا، أَوْ بَعْدَمَا طَافَ قَبْل أَنْ يَتَحَلَّل مِنْهَا.
وَتَتَنَوَّعُ صُوَرُ إِضَافَةِ إِحْرَامِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ بِحَسَبِ حَال إِضَافَتِهِ، وَبِحَسَبِ حَال الْمُحْرِمِ، وَتَأْخُذُ كُل صُورَةٍ حُكْمَهَا.
(١) البخاري في النكاح (الأكفاء في الدين) ٧ / ٧، ومسلم في الحج (جواز اشتراط المحرم) ٤ / ٢٦، وأبو داود ٢ / ١٥١، ١٥٢ والترمذي ٣ / ٢٧٨، ٢٧٩ بتحقيق أحمد شاكر وآخرين ط مصطفى الحلبي، والنسائي ٥ / ١٦٧ بحاشيتي السندي والسيوطي، وابن ماجه ص ٩٧٩(٢) سورة البقرة / ١٩٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.