وَإِذَا كَانَ قَارِنًا فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَدِّمَ ذِكْرَ الْعُمْرَةِ عَلَى ذِكْرِ الْحَجِّ حَتَّى لاَ يُشْتَبَهَ أَنَّهُ أَدْخَل الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ. وَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. . . إِلَخْ، وَيُلَبِّي. فَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُحْرِمًا، وَتَجْرِي عَلَيْهِ. أَحْكَامُ الإِْحْرَامِ الَّتِي تَقَدَّمَ بَيَانُهَا.
وَإِذَا كَانَ يُؤَدِّي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ عَنْ غَيْرِهِ فَلاَ بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ. وَيُسَنُّ لَهُ الإِْكْثَارُ مِنَ التَّلْبِيَةِ. وَأَفْضَل صِيَغِهَا الصِّيغَةُ الْمَأْثُورَةُ: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ، لاَ شَرِيكَ لَكَ ". وَيُسْتَحَبُّ أَلاَّ يَنْقُصَ مِنْهَا (١) .
قَال الطَّحَاوِيُّ وَالْقُرْطُبِيُّ: " أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى هَذِهِ التَّلْبِيَةِ ". وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى التَّلْبِيَةِ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْمَأْثُورِ فَمُسْتَحَبٌّ. وَمَا لَيْسَ مَرْوِيًّا فَجَائِزٌ أَوْ حَسَنٌ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (ر: تَلْبِيَةٌ)
مُوجِبُ الإِْحْرَامِ:
١١٨ - إِذَا أَحْرَمَ شَخْصٌ بِنُسُكٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُهُ وَلَوْ كَانَ نَفْلاً فِي الأَْصْل. وَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِعْلُهُ. وَلاَ يَتَحَلَّل مِنْ إِحْرَامِهِ إِلاَّ بَعْدَ أَدَاءِ هَذَا النُّسُكِ، عَلَى التَّفْصِيل الْمُتَقَدِّمِ. وَيَتَّصِل بِهَذَا بَيَانُ أَحْكَامِ مَا يُبْطِل الْحَجَّ وَمَا يُفْسِدُهُ وَمَا يَمْنَعُ الْمُضِيَّ فِيهِ.
١١٩ - أَمَّا مَا يُبْطِلُهُ فَهُوَ الرِّدَّةُ، فَإِذَا ارْتَدَّ بَطَل نُسُكُهُ وَلاَ يَمْضِي فِيهِ.
(١) مطالب أولي النهى ٢ / ٣٢٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.