الثَّانِي - أَنْ يُقَوِّمَ الْمِثْل دَرَاهِمَ ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا، وَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ. وَلاَ يَجُوزُ تَفْرِقَةُ الدَّرَاهِمِ عَلَيْهِمْ. وَقَال مَالِكٌ بَل يُقَوِّمُ الصَّيْدَ نَفْسَهُ وَيَشْتَرِيَ بِهِ طَعَامًا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ مَوْضِعِ الصَّيْدِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَسَاكِينُ فَعَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ فِيهِ.
الثَّالِثُ - إِنْ شَاءَ صَامَ عَنْ كُل مُدٍّ يَوْمًا. وَفِي أَقَل مِنْ مُدٍّ يَجِبُ صِيَامُ يَوْمٍ. وَيَجُوزُ الصِّيَامُ فِي الْحَرَمِ وَفِي جَمِيعِ الْبِلاَدِ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْمِثْلِيِّ: فَيَجِبُ فِيهِ قِيمَتُهُ وَيَتَخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ أَمْرَيْنِ:
الأَْوَّل - أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ، وَعِنْدَ مَالِكٍ: عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي مَوْضِعِ الصَّيْدِ.
الثَّانِي - أَنْ يَصُومَ عَنْ كُل مُدٍّ يَوْمًا كَمَا ذُكِرَ سَابِقًا. ثُمَّ قَالُوا فِي بَيَانِ الْمِثْلِيِّ: الْمُعْتَبَرُ فِيهِ التَّشَابُهُ فِي الصُّورَةِ وَالْخِلْقَةِ. وَكُل مَا وَرَدَ فِيهِ نَقْلٌ عَنِ السَّلَفِ فَيُتْبَعُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} ، وَمَا لاَ نَقْل فِيهِ يَحْكُمُ بِمِثْلِهِ عَدْلاَنِ فَطِنَانِ بِهَذَا الأَْمْرِ، عَمَلاً بِالآْيَةِ.
وَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِيهِ بَيْنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ: أَمَّا الدَّوَابُّ فَفِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ، وَفِي بَقَرِ الْوَحْشِ وَحِمَارِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ إِنْسِيَّةٌ، وَفِي الْغَزَال عَنْزٌ، وَفِي الأَْرْنَبِ عَنَاقٌ (١) ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ (٢) .
(١) العناق: الأنثى من المعز من حين تولد ما لم تستكمل سنة، والمراد بها ما فوق الجفرة.(٢) الجفرة: هي الأنثى من المعز إذا بلغت أربعة أشهر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.