سَيَأْتِي تَفْصِيلُهَا. وَالأَْصْل فِي هَذَا الْمَبْحَثِ حَادِثَةُ الْحُدَيْبِيَةِ الْمَعْرُوفَةُ (١) ،
وَفِي ذَلِكَ نَزَل قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} . (٢)
وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَال كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الإِْحْصَارُ:
٤ - يَتَحَقَّقُ الإِْحْصَارُ بِوُجُودِ رُكْنِهِ، وَهُوَ الْمَنْعُ مِنَ الْمُضِيِّ فِي النُّسُكِ، حَجًّا كَانَ أَوْ عُمْرَةً، إِذَا تَوَافَرَتْ فِيهِ شُرُوطٌ بَعْضُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَبَعْضُهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
رُكْنُ الإِْحْصَارِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَنْعِ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ الإِْحْصَارُ هَل يَشْمَل الْمَنْعَ بِالْعَدُوِّ وَالْمَنْعَ بِالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْعِلَل، أَمْ يَخْتَصُّ بِالْحَصْرِ بِالْعَدُوِّ؟
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: " الإِْحْصَارُ يَتَحَقَّقُ بِالْعَدُوِّ، وَغَيْرِهِ، كَالْمَرَضِ، وَهَلاَكِ النَّفَقَةِ، وَمَوْتِ مَحْرَمِ الْمَرْأَةِ، أَوْ زَوْجِهَا، فِي الطَّرِيقِ (٣) "
وَيَتَحَقَّقُ الإِْحْصَارُ بِكُل حَابِسٍ يَحْبِسُهُ (٤) ، يَعْنِي
(١) انظر التفصيل في سيرة ابن هشام ٢ / ٣٠٨ وما بعد، وعيون الأثر ٢ / ١١٣ وما بعد.(٢) سورة البقرة / ١٩٦(٣) فتح القدير ٢ / ٢٩٥(٤) لباب المناسك لرحمة الله السندي وشرحه المسلك المتقسط لعلي القاري ص ٢٧٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.