أَنْوَاعُ الإِْحْصَارِ مِنْ حَيْثُ سَبَبُهُ
الإِْحْصَارُ بِسَبَبٍ فِيهِ قَهْرٌ (أَوْ سُلْطَةٌ)
١٢ - ذَكَرُوا مِنْ صُوَرِهِ مَا يَلِي: الْحَصْرَ بِالْعَدُوِّ - الْفِتْنَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ - الْحَبْسَ - مَنْعَ السُّلْطَانِ عَنِ الْمُتَابَعَةِ - السَّبُعَ - مَنْعَ الدَّائِنِ مَدِينَهُ عَنِ الْمُتَابَعَةِ - مَنْعَ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ عَنِ الْمُتَابَعَةِ - مَوْتَ الْمَحْرَمِ أَوِ الزَّوْجِ أَوْ فَقْدَهُمَا - الْعِدَّةَ الطَّارِئَةَ - مَنْعَ الْوَلِيِّ الصَّبِيَّ وَالسَّفِيهَ عَنِ الْمُتَابَعَةِ - مَنْعَ السَّيِّدِ عَبْدَهُ عَنِ الْمُتَابَعَةِ.
وَقَبْل الدُّخُول فِي تَفْصِيل الْبَحْثِ لاَ بُدَّ مِنْ إِجْمَالٍ مُهِمٍّ، هُوَ: أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَصَرُوا الْحَصْرَ الَّذِي يُبِيحُ التَّحَلُّل لِلْمُحْصَرِ بِثَلاَثَةِ أَسْبَابٍ، أَحْصَوْهَا بِالْعَدَدِ، وَهِيَ: الْحَصْرُ بِالْعَدُوِّ، وَالْحَصْرُ بِالْفِتْنَةِ، وَالْحَبْسُ ظُلْمًا. وَبِالتَّالِي فَإِنَّ هَذِهِ الأَْسْبَابَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الْمَذَاهِبِ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَاتَّفَقُوا مَعَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى جَمِيعِ الصُّوَرِ الَّتِي صَدَرَ بِهَا الْمَوْضُوعُ مَا عَدَا ثَلاَثَةَ أَسْبَابٍ هِيَ: مَنْعُ السُّلْطَانِ عَنِ الْمُتَابَعَةِ، وَالْحَصْرُ بِالسَّبُعِ، وَالْعِدَّةُ الطَّارِئَةُ.
فَهَذِهِ الثَّلاَثَةُ تَفَرَّدَ بِهَا الْحَنَفِيَّةُ.
هَذَا مَعَ مُرَاعَاةِ تَفْصِيلٍ فِي بَعْضِ الأَْسْبَابِ الَّتِي ذُكِرَ اتِّفَاقُ الْحَنَفِيَّةِ مَعَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَيْهَا وَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
أ - الْحَصْرُ بِالْعَدُوِّ الْكَافِرِ:
١٣ - وَهُوَ أَنْ يَتَسَلَّطَ الْعَدُوُّ عَلَى بُقْعَةٍ تَقَعُ فِي طَرِيقِ الْحُجَّاجِ، فَيَقْطَعَ عَلَى الْمُحْرِمِينَ السُّبُل، وَيَصُدَّهُمْ عَنِ الْمُتَابَعَةِ لأَِدَاءِ مَنَاسِكِهِمْ.
وَتَحَقُّقُ الْحَصْرِ الشَّرْعِيِّ بِهَذِهِ الصُّورَةِ مَحَل إِجْمَاعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.