بند قليس، وفيثاغورس، وسقراط، وأفلاطون، وأرسطوطاليس وهو ابن نيقوماخس (١).
فأولهم: بندقليس: وهو أول من خاض منهم اللجج، وخاصم بالجج، إلا أنه زل به العقل، وأصدأ مهنّده كثرة الصقل.
قال أبو القاسم صاعد بن أحمد بن صاعد (٢): إنه كان في زمان داود ﵇، وأخذ الحكمة عن لقمان الحكيم بالشام، ثم انصرف إلى بلاد اليونان؛ فتكلم في خلق العالم بأشياء يقدح ظاهرها في أمر المعاد، فهجره بعضهم.
ولطائفة من الباطنية ميل إلى حكمته، وتزعم أن له رموزا قلّ ما يوقف عليها.
قال ابن أبي أصيبعة (٣): "وإلى قوله في الصفات (٤) ذهب أبو الهذيل
(١): وتفسير" نيقوماخس "قاهر الخصم، وتفسير" أرسطوطاليس "تام الفضيلة، حكى ذلك أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي، وعنه نقل ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء صفحة ٨٦. (٢): ابن صاعد: هو أبو القاسم صاعد بن أحمد بن عبد الرحمن بن صاعد التغلبي النسب، من أهل قرطبة، مؤرخ وبحاثة مشهور، ولي القضاء في طليطلة، وله كتاب جوامع أخبار الأمم عن العرب والعجم، وصوان الحكم في طبقات الحكماء، ومقالات أهل الملل والنحل، وتاريخ الأندلس، وطبقات الأمم - وعنه نقل ابن فضل الله في كتابه هذا - توفي سنة ٤٦٢ هجرية/ ١٠٧٠ ميلادية. انظر ترجمته في: معجم الأدباء لياقوت الحموي ١١/ ٢٨١، ونفح الطيب للمقري ٢/ ٧٢٦، والوافي بالوفيات للصفدي ١/ ٢٢٩، وبغية الملتمس ٣٣١، ومعجم المطبوعات لسركيس ٢/ ١١٨٢، وكشف الظنون لحاجي خليفة ص ٦١٠، ١٠٨٣، ١٠٩٦، والأعلام للزركلي ٣/ ٢٧١. وانظر: طبقات الأمم لابن صاعد - صفحة ٧٢. (٣): عيون الأنباء ٦١. (٤): وقد ذهب بندقليس إلى الجمع بين معاني صفات الله تعالى، وأنها كلها تؤدي إلى شيء واحد، وأنه وإن وصف بالعلم والجود والقدرة فليس هو ذا معان متميزة، تختص بهذه الأسماء المختلفة،