للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلاف" (١).

ومنهم:

[٤ - فيثاغورس]

وهو ممن خرق الفجاج، حيث يتشكى طالع الصباح المسرى، وتترامى طوالع الرياح حسرى، وقد كان يروع الليل وثغر أفقه أشنب، وفجر مفرقه مقنب، لا يرده قول مؤنّب، ولا يصده ليل بآفاته مطنب، ولا يثني عزماته الموقنة من بارقة سوحها، ولا من مطوقة في حصر الغصون جنوحها.

قال أبو القاسم صاعد (٢): "إنه أخذ الحكمة عن [أصحاب] (٣) سليمان بمصر، حين دخلوا إليها من بلاد الشام، وكان قد أخذ الهندسة قبلهم عن المصريين، ثم رجع إلى بلاد اليونان وأدخل عندهم علم الهندسة، وعلم الطبيعة، وعلم الدين. واستخرج [بذكائه] علم الألحان، وتوقيع النغم،


= بل الواحد بالحقيقة الذي لا يتكثر بوجه ما أصلا، بخلاف سائر الموجودات، فإن الوحدانيات العالمية معرضة للتكثير، إما بأجزائها، وإما بمعانيها، وإما بنظائرها، وذات الباري متعالية عن هذا كله.
(١): شيخ الكلام، ورأس الاعتزال، أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبيد الله البصري العلاف، صاحب التصانيف، والذكاء البارع، يقال: قارب مائة سنة، وخرف، وعمي. مات سنة ست وعشرين، ويقال: سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومولده سنة خمس وثلاثين ومائة. انظر ترجمته في: مروج الذهب ٢/ ٢٩٨، وتاريخ بغداد ٣/ ٣٦٦، ٣٧٠. ووفيات الأعيان ٤/ ٢٦٥ - ٢٦٧، العبر ١/ ٤٢٢، والوافي بالوفيات ٥/ ١٦١ - ١٦٣، وسير أعلام النبلاء ١١/ ١٧٣، وتاريخ الإسلام ١٧/ ٣٤٨.
(٢): في كتابه" طبقات الأمم "ص ٧٤، وعنه أيضا نقل ابن أبي أصيبعة في" عيون الأنباء "صفحة ٦١.
(٣): ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل المخطوط واستكمل من" طبقات الأمم "لابن صاعد - ص ٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>