٣٣ - الشّيخ صفيّ الدّين الهنديّ: [محمد بن عبد الرّحيم بن محمد الأرمويّ، أبو عبد الله، صفي الدين (١)] (١٣)
إمام لم يبق إلا من اعترف بسؤدده، واغترف منه بيده، واشترف به على ما أعيا العيان وأخفى البيان، وقرب البعيد ولم يان. وكان بحرا يطفح (٢)، وقطرا (٣) يسفح، يرجع إلى كرم سجايا، لو قذف بها النار لما اضطرمت، أو سجرت بها البحار لما التطمت، إلا أنه كان لا تطيعه العبارة إذا نطق، ولا يحدر صيّب سيله إذا اندفق.
أخذ عنه أكابر العلماء بدمشق، كابن المرحّل، وابن الزملكاني، وبلغوا به فوق الأماني، وحصّل به ابن المرحّل علوما كانت نجايا الصدر، وأمن ابن الزملكاني أن يعرو النقص كماله كما يعرو البدر. ولولاه لما اتسع بالشام مجال
= في دراية الأفلاك "في علم الهيئة، و" رسالة في بيان الحاجة إلى الطب وآداب الأطباء ووصاياهم "، و" التحفة الشهية "في الهيئة، و" رسالة في البرص "، وغير ذلك. مات في رابع عشر رمضان سنة عشر وسبعمائة. (١): اكتفى المصنف ﵀ بذكر" الشيخ صفي الدين الهندي "فقط هكذا دون ذكر اسمه مفصلا كما هو مثبت في مصادره. (١٣) ينظر ترجمته في: البداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ٧٤ - ٧٥، والبدر الطالع للشوكاني ٢/ ١٨٧، وحسن المحاضرة للسيوطي ١/ ٥٤٤، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ١/ ١٣٠ - ١٣٢، والدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ٤/ ١٣٢، وذيول العبر ٨٣ - ٨٤، وشذرات الذهب ٨/ ٦٨ - ٦٩، وطبقات الإسنوي ٢/ ٥٣٤، ومرآة الجنان ٤/ ٢٧٢، ومفتاح السعادة لطاش كبري زادة ٢/ ٣٦٠، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٣٩، والأعلام ٦/ ٢٠٠، وطبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ١٦٢/ ٩ - ١٦٣. (٢): يطفح: أي يزداد كلما اغترف منه. (٣): قطرا يسفح: أي مطرا هاطلا.