٢٠ - أبو المؤيد محمد بن محمد بن المجلي الجزري، المعروف بابن الصايغ (١٣)
أثرى بالفضائل وما كنزها، وأثار علوم الأوائل وما ركزها، هذا مع أدب وشعر هو شعاع بنت الزرجون (١)، وشعاع الفجر المتفرق تحت أزر الدجون.
قال ابن أبي أصيبعة:"كان إماما مشهورا، وعالما مذكورا، وفيلسوفا مميزا، وأديبا مبرّزا، ويعرف بالعنتري، لأنه كان في صباه يكتب أحاديث عنترة العبسي".
ومن كلامه قوله:"تعلّم العلم، فإنه لو لم ينل به من الدنيا إلا الغنى عمّن يستعبدك بحق أو باطل".
وقوله: " [بنيّ! إن الحكمة العقلية](٢) تريك العالم يقادون بأزمّة الجهل إلى
(١٣) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٣٨٩ - ٣٩٩، والوافي بالوفيات للصفدي ٤/ ٣٨٤ - ٣٨٧، وإيضاح المكنون للبغدادي ١/ ٥٦٢، ٢/ ٢٧٠ - ٢٨٦، وهدية العارفين ٢/ ١٠٠، والأعلام للزركلي ٧/ ١٩، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ١١/ ١٧٣، وموسوعة علماء الطب ٢٦٧. (١): أي الخمر، و" الزرجون ": معرّب" زركون "الكرم، أو قضيبه، قال السيرافي: هو الخمر، شبّه لونها بلون الذهب لأن" زر "بالفارسية: الذهب، و" جون "معرّب" كون "أي: اللون. وهم يعكسون المضاف والمضاف إليه عن وضع العرب. قال شمر: معرّب" زركون "بالراء، وفيه: إنه غير معروف في أسماء الخمر. وذكره الأزهري في ترجمة" زرج "وتبعه في القاموس، فقال: " زرجه بالرمح يزرجه، والزّرجون كقربوس، شجرة العنب، أو قضبانها، والخمر، وماء المطر الصافي، المستنقع في الصخرة. انظر: المحبي في قصد السبيل ٢/ ٨٢ - ٨٣. (٢): ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط استكمل من عيون الأنباء.