٣٦ - السّيد العبريّ: برهان الدّين عبيد الله بن محمّد [الشريف] الحسينيّ الشافعيّ [الفرغانيّ][العاقوليّ](١) العبريّ (٢)(١٣)
الإمام العلاّمة، ابن الإمام العلامة. لسان جبل على الكلام، وبيان جعل لكشف الظلام، سلّ على الباطل حسامه (٣)، وجذب من يده خطامه (٤).
ولي القضاء فأرضى، وأقام سنّة وفرضا، وهو - على ما بلغنا - حيّ يحيا به العوالم، وتجلى به العواتم، وبكف نداه وينهم، ويأمر الدهر فيأتمر، ويقف الجواد دون مداه ويستمر. قال الدهلي (٥): ولد بتبريز (٦)، وهو الآن قد جاوز الستين.
(١): هذه النسبة إلى: " دير العاقول "وفي بغداد محلة تنسب إليه" العاقولية "وهي اليوم غربي مدرسة التفيض في رصافة بغداد، وفيها جامع يعرف باسمه أيضا، وفيه قبره، وهو إلى الآن ظاهر. انظر: مساجد بغداد ٤٦، وتاريخ علماء المستنصرية ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣. (٢): بكسر العين المهملة كما قاله ابن شهبة ٣/ ٣٢. (١٣) (ت ٧٤٣ هـ) ينظر ترجمته في: علماء بغداد ٧٥، والبدر الطالع ١/ ٤١١، والدرر الكامنة ٢/ ٤٣٣، وشذرات الذهب ٨/ ٢٤١ تحقيق الأرناؤوط، والأعلام للزركلي ٤/ ١٢٦، وطبقات الشافعية للإسنوي ٣/ ٢٣٦، وفيها: " عبد الله الهاشمي الحسيني ". (٣): الحسام: السيف. (٤): الخطام: بكسر الخاء المعجمة - ككتاب - ذلك المعلق به، ووتر القوس، وكل ما وضع في أنف البعير ليقتاد به. القاموس مادة خطم. (٥): نجم الدين الدّهلي: الإمام الحافظ سعيد بن عبد الله نجم الدين أبو الخير الدهلي الحنبلي، الحريري، الجلالي صنعة، نشأ ببغداد، وارتحل إلى مصر والثغر، وغيرهما، وسمع وقرأ وتعب وحصّل الأجزاء، قال الصفدي في" فوات الوفيات ": ليس لنا اليوم في الشام مثله في التراجم وأسماء الرجال، وتنقّل الخلاف في الوفيات وغيرها، فهو حافظ الشام بعد الذهبي". ولد سنة ٧١٢ هجرية، وتوفي ٧٤٩ هجرية. انظر ترجمته في: الدرر الكامنة ٢/ ١٣٤ رقم ١٨١٤، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٤/ ٨١، وذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٤٤٥، وذيل طبقات الحفاظ ٣٥٦. (٦): تبريز: ذكر في القاموس أنها قاعدة أذربيجان، مدينة عامرة حسناء في وسطها عدة أنهار جارية،