إن الحمى عون الطبيعة مسعد … شاف من الأمراض والآلام
لا تشربنّ عقيب أكل عاجلا … أو تأكلنّ عقيب شرب مدام
والقيء يقطع والقيام كلاهما … بهما وليس بنوع كل قيام
وخذ الدواء إذا الطبيعة كدّرت … بالاحتلام وكثرة الأحلام
إياك تلزم أكل شيء واحد … فتقود نفسك للأذى بزمام
وإذا الطبيعة منك نقّت باطنا … فدواء ما في الجلد بالحمّام
وتزيد في الأخلاط إن نقصت به … زادت فنقص فضلها بقوام
والطب جملته إذا حقّقته … حلّ وعقد طبيعة الأجسام
ولعقل تدبير المزاج فضيلة … يشفى المريض بها وبالأوهام
وهي تروى للرئيس ابن سينا، ولابن بطلان، والصحيح أنها لأبي المؤيد (١).
= ينصرف عنها ويصير دما. انظر: قصد السبيل للمحبي ٢/ ٤١٥، والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير الجزري ٤/ ٢٠٠ وشفاء الغليل ٢٢٨. (١): قال ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء: " ومن شعر أبي المؤيد محمد بن المحبي بن الصائغ المعروف بالعنتري، أنشدني إياه الحكيم سديد الدين محمود بن عمر بن رقيقة، قال: أنشدني مؤيد الدين ولد العنتري قال: أنشدني والدي لنفسه "ثم ذكر القصيدة بتمامها. انظر: عيون الأنباء ٣٩٠ - ٣٩١.