وفدت إليك وقد تدانى حتفها … فحبوتها ببقائها المستأنف
ولو انها تحبى بمال لانثنت … من راحتيك بنائل متضاعف
جاءت سليمان الزمان بشكوها … والموت يلمع من جناحي خاطف
قرم (١) لواه القوت حتى ظلّه … بإزائه يجري بقلب واجف (٢)
قال: ومما حكاه شرف الدين ابن عنين أنه حصل من جهة فخر الدين ابن خطيب الري، وبجاهه، في بلاد العجم نحو ثلاثين ألف دينار.
وقال: ومن شعره فيه قوله، وسيّرها إليه من نيسابور إلى هراة:[الكامل]
ريح الشمال عساك أن تتحمّلي … خدمي إلى صدر الإمام الأفضل
وقفي بواديه المقدس وانظري … نور الهدى متألّقا لا يأتلي (٣)
من دوحة فخرية عمرية … طابت مغارس مجدها المتأثّل (٤)
مكيّة الأنساب زاك أصلها … وفروعها فوق السماك الأعزل (٥)
واستمطري جدوى لديه فطالما … خلف الحيا في كل عام ممحل (٦)
تغدو سحائبها تعمّ كما بدت (٧) … لا يعرف الوسمي منها والولي (٨)
(١): رواه ياقوت في معجم الأدباء ٧/ ٦١: "قرم يطاردها فلما استأمنت بجنابه ولى بقلب واجف" (٢): قال في القاموس: "القرم، محركة: شدة شهوة اللحم. مادة قرم". (٣): لا يأتلي: أي: لا يقصر. (٤): المتأثّل: الأصيل الثابت. (٥): السماك الأعزل: أحد السماكين النيرين، والآخر هو: السماك الرامح. (٦): العام الممحل: المجدب، الذي لم يمطر. (٧): الوسمي: أول مطر الربيع، ويليه: الولي. (٨): في معجم الأدباء، والديوان: "نعم سحائبها تعود كما بدت".